مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 390

قال فمن كان من هؤلاء لا يكون من هؤلاء ومن كان من هؤلاء لا يكون من هؤلاء وما رأيت من نزق أصحابك وخلقهم فمما أصاب من لطخ أصحاب الشمال وما رأيت من حسن سيماء من خالفكم ووقارهم فمما أصابهم من لطخ أصحاب اليمين (1).

توضيح يقال عراه واعتراه أي غشيه وأتاه والنزق بالفتح والتحريك الخفة عند الغضب والحدة والطيش قريبان منه وقال الجوهري السمت الطريق وسمت يسمت بالضم أي قصد والسمت هيئة أهل الخير يقال ما أحسن سمته أي هديه (2) وقال السيما مقصور من الواو قال تعالى « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ » وقد يجيء السيماء والسيمياء ممدودين (3).

وقال الفيروزآبادي السمت الطريق وهيئة أهل الخير والسير على الطريق بالظن وحسن النحو وقصد الشيء (4) وقال السيمة والسيماء والسيمياء بكسرهن العلامة (5).

وقال الجزري السمت الهيئة الحسنة ومنه فينظرون إلى سمته وهديه أي حسن هيئته ومنظره في الدين وليس من الحسن والجمال وقيل هو من السمت الطريق يقال الزم هذا السمت وفلان حسن السمت أي حسن القصد.

وقال الزمخشري السمت أخذ النهج ولزوم المحجة يقال ما أحسن سمته أي طريقته التي ينتهجها في تحري الخير والتزيي بزي الصالحين.

وفي المصباح السمت الطريق والقصد والسكينة والوقار والهيئة انتهى.

ولعل منعه عليه السلام عن إطلاق السمت لأن السمت يكون بمعنى سمت الطريق فيوهم أن طريقهم ومذهبهم حسن فعبر عليه السلام بعبارة أخرى لا يوهم ذلك أو لما

__________________

(1) الكافي ج 2 ص 11.

(2) الصحاح ص 254.

(3) الصحاح : 1956.

(4) القاموس ج 1 ص 150.

(5) القاموس ج 4 ص 133.

الصفحة 123 من 390