مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 390

يحكي عن هذا العالم ويشبهه وليس منه فهو ظل بالنسبة إليه أو عالم الأرواح كما قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه إلا إن الذرية أفنان أنا شجرتها ودوحة أنا ساقتها وإني من أحمد بمنزلة الضوء من الضوء كنا أظلالا تحت العرش قبل خلق البشر وقبل خلق الطينة التي كان منها البشر أشباحا خالية لا أجساما نامية.

« لَيَقُولُنَّ اللهُ » أي خلقنا الله أو الله خلقنا على اختلاف في تقديم المحذوف وتأخيره والمشهور الأول والغرض أن اضطرارهم إلى هذا الجواب بمقتضى العهد والميثاق.

وقوله « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا » الآية في سورة الأعراف (1) هكذا « تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ » وكأن التغيير من النساخ أو النقل بالمعنى (2).

وقال البيضاوي « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا » عند مجيئهم بالمعجزات « بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ » أي بما كذبوه قبل الرسل بل كانوا مستمرين على التكذيب أو فما كانوا ليؤمنوا مدة عمرهم بما كذبوا به أولا حين جاءتهم الرسل ولم يؤثر قط فيهم دعوتهم المتطاولة والآيات المتتابعة واللام لتأكيد النفي والدلالة على أنهم ما صلحوا للإيمان لمنافاته لحالهم في التصميم على الكفر والطبع على قلوبهم.

17 كا : الكافي عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام كيف أجابوا وهم ذر قال جعل فيهم ما إذا

__________________

(1) الأعراف : 101.

(2) بل كما أشرنا إليه سابقا الآية في يونس 74 بزيادة لفظ « به » وهي قوله تعالى : « ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ »

الصفحة 100 من 390