مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 551 من 562

بل ادعى بعضهم أن المتبادر من الآنية والأواني الظروف المستعملة في الأكل والشرب فلا تصدق على ما يوضع فيه الشموع والمصابيح ولا ظروف التتن والقناديل المعلقة في المشاهد والمساجد.

ويؤيده ما مر في خبر علي بن جعفر حيث قال : إنما كره استعمال ما يشرب منه.

ولا يقصر عن الصحيح لرواية الحميري والبرقي من كتاب علي بن جعفر وكتابه كان أشهر من الشمس والآن أيضا موجود عندنا وأما اللغويون فأكثرهم أحالوه على الشهرة والعرف فقالوا الإناء معروف والجمع آنية وجمع الجمع أواني وقال في المصباح المنير الإناء والآنية كالوعاء والأوعية وقال الراغب الآنية ما يوضع فيه الشيء انتهى وما يقال الإناء هو الظرف والظرف كل ما يستقر فيه الشيء فلا مستند له ومعلوم في العرف أنه إذا قال رجل ائتني بإناء فأتي بظرف غالية أو مكحلة لا يعد في العرف مؤتمرا ويؤيده تجويز الخواتيم وأوعية الدعاء ونعل السيف وأمثالها مع أن جميع ذلك مما يستقر فيه الشيء.

والحاصل أن كل ما علم لغة أو في عرفهم عليهم‌السلام صدق الآنية عليه يدخل في النهي إن عممناه وإلا فأصل الإباحة أقوى وإن كان الأحوط الاحتراز عن الجميع إلا ما علم استثناؤه ولنذكر بعض ما ذكره الأصحاب رضي‌الله‌عنهم في ذلك.

قال الشهيد رحمه‌الله في الذكرى الأقرب تحريم المكحلة منها وظرف الغالية وإن كان بقدر الضبة لصدق الإناء أما الميل فلا ونحوه قال في الدروس وقال العلامة رحمه‌الله في التذكرة في المكحلة الصغيرة وظرف الغالية للشافعية وجهان التحريم وهو المعتمد لأنه يسمى إناء والإباحة لأن قدره يحتمل ضبة للشيء فكذلك وحده وقال صاحب المدارك في جواز اتخاذ المكحلة وظروف الغالية من ذلك تردد منشؤه الشك في إطلاق اسم الإناء عليه حقيقة.

الثامن اختلفوا أيضا في تحلية المشاهد والمساجد بالقناديل من الذهب والفضة والحكم بالتحريم مشكل للشك في صدق الآنية عليها لا سيما إذا كانت مكشوفة الطرفين وقال في الذكرى وفي المساجد والمشاهد نظر لفحوى النهي وشعار التعظيم

الصفحة 551 من 562