مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 548 من 562

استعماله وإلا فإشكال ينشأ من عدم ظهوره للفقراء فلا يحصل الخيلاء ومن المشابهة لآنية الذهب والفضة انتهى.

وأما الرابع فلا يبعد اعتبار صدق الاسم فإن صدق آنية الفضة عليه منع وإلا فلا فكأنه لا اعتبار للغلبة مع عدم صدق الاسم.

وأما الخامس فلا يبعد القول بالتفصيل فيه كالثاني بأن يقال إن حصل منهما بالعرض على النار شيء كان في حكم المفضض وإلا فلا.

ثم اعلم أن الأحاديث وردت في المفضض وهو مشتق من الفضة وهل يدخل فيها المذهبة أو المضببة بالذهب قال العلامة رحمه‌الله في المنتهى لم أقف للأصحاب فيه على قول ثم قال والأقوى عندي جواز اتخاذه عملا بالأصل والنهي إنما يتناول استعمال آنية الذهب والفضة نعم هو مكروه إذ لا ينزل عن درجة الفضة وهو حسن إلا أن إثبات الكراهة مع فقد النص لا يخلو من إشكال وقال رحمه‌الله في النهاية لا فرق بين المضبب بالفضة أو الذهب في ذلك لتساويهما في المنع والعلة وقال السيد رحمه‌الله في المدارك الأظهر أن الآنية المذهبة كالمفضضة في الحكم بل هي أولى بالمنع وقال المحقق الأردبيلي رحمه‌الله الظاهر عدم الفرق بين الذهب والفضة في ثبوت الكراهة ووجوب عزل الفم فيه ثم قال ولا يخفى أن وجوب عزل الفم يدل على تحريم الشرب في آنية الفضة فتأمل.

الثالث قال الشيخ البهائي رحمه‌الله لا يحرم المأكول والمشروب لعدم الدليل وأصالة الحل وعن المفيد رحمه‌الله تحريمه وهو اللائح من كلام أبي الصلاح رحمه‌الله وربما يظن الإيماء إليه فيما اشتهر من قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في جوفه نار جهنم. ورده شيخنا في الذكرى بأن الحديث محمول على أن الشرب المذكور سبب في دخول النار لامتناع إرادة الحقيقة انتهى ونحو ذلك ذكر غيره.

وأقول : كلامهم في هذا الباب مبهم لا يعرف معناه ولا يفهم مغزاه وتفصيله أن حرمة العين إذا لم يرد بها الاستعمال والانتفاع ليس له معنى محصل فإن كان

الصفحة 548 من 562