مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 543 من 562

الأكل والشرب ليس بتلك القوة.

ثم المشهور بين الأصحاب تحريم اتخاذ أواني الذهب والفضة لغير الاستعمال أيضا كالقنية وتزيين المجالس لخبري محمد بن مسلم وموسى بن بكر وأيد بأنه تعطيل للمال فيكون سرفا.

قال العلامة في النهاية وكذا يحرم سائر وجوه استعمالها كالتوضي والأكل بملعقة الفضة والتطيب بماء الورد من قارورة الفضة والتجمر بمجمرة الفضة إذا احتوى عليها لما فيه من الخيلاء وكسر قلوب الفقراء لأن الباقر عليه‌السلام نهى عن آنية الذهب والفضة والنهي عن الأعيان ينصرف إلى المنع من جميع وجوه الانتفاعات وهل يحرم اتخاذ الأواني منهما لغير الاستعمال كتزيين المجالس وغيره الوجه ذلك لقوله عليه‌السلام فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ولحديث الباقر عليه‌السلام ولأن تحريم استعمالها مطلقا يستلزم تحريم اتخاذها على هيئة الاستعمال كالطنبور ولأن فيه تعطيلا للمال وهو يناسب إتلافه المنهي عنه انتهى.

وقال بعض المحققين من مشايخنا وأما اتخاذها فالأقرب تحريمه أيضا لأن الاتخاذ ينبئ عن قصد الاستعمال من حيث إن فائدتها الظاهرة استعمالها ففي الاتخاذ إرادة المعصية والإقدام على الحرام وهي محرمة والإعانة على الإثم لأن اتخاذها حينئذ إعانة على استعمالها فيكون من الإعانة على الإثم وهي حرام.

فإن نوقش في أنباء الاتخاذ عن قصد الاستعمال وظهور انحصار فائدتها في الاستعمال وقيل كما يكون المقصود منها الاستعمال يكون المقصود منها الاتخاذ لقنيتها لا لاستعمالها.

قلنا يتأيد ما ذكرناه مع ظهوره برواية محمد بن مسلم حيث ذكر فيها النهي عن الآنية فيشمل الاتخاذ أيضا.

وأقول لا يخفى ضعف هذه الوجوه وضعف الرواية العامية مع ضعف دلالتها وضعف دلالة رواية محمد بن مسلم والعمدة في متمسكهم رواية موسى بن بكر وعندي أنها مع ضعفها غير صريحة في المطلوب أيضا فإن المتاع ما يتمتع به فيئول إلى أنه

الصفحة 543 من 562