مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 531 من 562

18 المحاسن ، عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب عن أخيه يوسف قال : كنت مع أبي عبد الله عليه‌السلام في الحجر فاستسقى فأتي بقدح من صفر فقال له رجل إن عباد بن كثير يكره الشرب في صفر فقال ألا سألته ذهب أو فضة (1).

19 المكارم ، عن الصادق عليه‌السلام أنه كره أن يدهن في مدهن فضة أو مدهن مفضض والمشط كذلك.

وعن أبي جعفر عليه‌السلام قال : لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فمك عن موضع الفضة (2).

20 كتاب المسائل ، عن أخيه موسى عليه‌السلام قال : سألته عن أهل الأرض أيأكل في إنائهم إذا كانوا يأكلون الميتة والخنزير قال لا ولا في آنية الذهب والفضة (3).

21 المجازات النبوية ، قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله للشارب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم برفع النار والأكثر من الروايات على نصبها.

قال السيد رحمه‌الله وهذا القول مجاز لأن نار جهنم على الحقيقة لا تجرجر في جوفه والجرجرة صوت البعير عند الضجر والذب قال إمرؤ القيس يصف طريقا :

على لاحب لا يهتدى بمناره  

إذا سافه العود الديافي جرجرا  

ولكنه صلى‌الله‌عليه‌وآله جعل صوت جرع الإنسان للماء في هذه الأواني المخصوصة لوقوع النهي عن الشرب فيها واستحقاق العقاب على استعمالها كجرجرة نار جهنم في بطنه على طريق المجاز إذ كان ذلك مفضيا به إلى حلول دارها واصطلاء نارها نعوذ بالله منها.

ولفظ الخبر يجرجر بالياء والوجه أن يكون تجرجر بالتاء على قول من رواه برفع النار ولكنه لما دخل بين فعل المؤنث وفاعله الذي هو النار لفظ آخر حسن تذكير الفعل للبعد بينهما كما قال الشاعر لقد ولد الأخيطل أم سود وقد روي في خبر آخر كأنما يجرجر في بطنه نارا فالإنسان هاهنا فاعل والنار مفعوله

__________________

(1) المحاسن : 583.

(2) مكارم الأخلاق : 173.

(3) البحار ج 10 ص 268.

الصفحة 531 من 562