مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 519 من 562

وأقول بعض من قارب عصرنا ألحق به الزبيب المطبوخ في الطعام فحكم بحرمته لأنه يغلي ماؤه في جوفه وتابعه بعض من لم يشم رائحة العلم والفقه من المعاصرين وهو وهن على وهن وربما يستدل له بخبر النرسي وقد عرفت حاله مع أنه لا يدل على مدعاهم إذ الظاهر أنه إنما يحرم إذا أدى الحلاوة إلى الماء حتى صار بمنزلة العصير ومعلوم أن ما يوضع من الزبيب تحت الأرز في القدور ليس بهذه المثابة ولا يحلى الماء بسببه كحلاوة العصير وكذا ما يلقى في الشورباجات قلما يصير بهذه المنزلة نعم ما يدق ويدخل فيها قد يكون قريبا من ذلك وكأنه الزبيبة وقد مرت الرواية بحلها وبالجملة الحكم بالحرمة في جميع ذلك مشكل وإن كان الاحتياط في بعضها أولى.

السادس قال في المسالك لا فرق مع عدم ذهاب ثلثيه في تحريمه بين أن يصير دبسا وعدمه لإطلاق النصوص باشتراط ذهاب الثلثين مع أن هذا فرض بعيد لأنه لا يصير دبسا حتى يذهب أربعة أخماسه غالبا بالوجدان فضلا عن الثلثين ويحتمل الاكتفاء بصيرورته دبسا قبل ذلك على تقدير إمكانه لانتقاله عن اسم العصير كما يطهر بصيرورته خلا لذلك ولا فرق في ذهاب ثلثيه بين وقوعه بالغليان والشمس والهواء فلو وضع المعمول به قبل ذهاب ثلثيه كالملبن في الشمس فتجفف بها وبالهواء وذهب ثلثاه حل وكذا يطهر بذلك لو قيل بنجاسته ولا يقدح فيه نجاسة الأجسام الموضوعة فيه قبل ذهاب الثلثين كما يطهر ما فيه من الأجسام بعد انقلابه من الخمرية إلى الخلية عندنا انتهى.

أقول ويؤيد الاكتفاء بالدبسية ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام إذا كان يخضب الإناء فاشربه (1). وإن احتمل أن يكون من علامات ذهاب الثلثين كما فهمه الشيخ رحمه‌الله حيث جعل في النهاية لذهاب الثلثين الذي هو مناط الحلية ثلاث علامات صيرورته حلوا وخضبه الإناء وعلوقه به وذهاب ثلاثة دوانيق ونصف منه عند كونه على النار وروى الكليني رحمه‌الله (2) بسند

__________________

(1) التهذيب 9 : 122 ، الكافي 6 : 421.

(2) التهذيب 9 : 122 ، الكافي 6 : 421.

الصفحة 519 من 562