مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 562

ارتكاب التخصيص البعيد الذي قد منع صحته جماعة من الأصوليين فإن صدور مثل هذه الكلية عنهم عليه‌السلام مع خروج أكثر أفراد الموضوع عن الحكم بعيد جدا.

قال المحقق الأردبيلي رحمه‌الله المشهور أن التحريم بالغليان مخصوص بالعصير العنبي ولا خلاف في حلية عصير غير التمر والزبيب مثل عصير التفاح والرمان وإن غلا ما لم يكن مسكرا وكذا سائر الربوبات والأصل والعمومات وحصر المحرمات مؤيدات ويدل عليه أيضا بعض الروايات مثل رواية جعفر بن أحمد المكفوف قال : كتبت إليه يعني أبا الحسن عليه‌السلام أسأله عن السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب التفاح فكتب حلال وفي رواية أخرى له عنه عليه‌السلام وزاد رب السفرجل إذا كان الذي يبيعها غير عارف وهي تباع في أسواقنا فكتب جائز لا بأس بها (1).

وفيها مع الغليان خلاف والمشهور الحل ويؤيده الأصل والعمومات وحصر المحرمات في الآية والأخبار الكثيرة وقيل بالتحريم بل يظهر أيضا القول بالنجاسة من الذكرى والظاهر الطهارة ولا ينبغي النزاع في ذلك وقياسهما على الخمر والعصير العنبي باطل مع عدم ثبوت الحكم في الأصل والحل لما مر ولعدم دليل صالح للتحريم إلا ما مر من عموم العصير والظاهر أنهما ليسا بداخلين فيه فالمراد فيه العصير العنبي كما يفهم من كلامهم ومن ظاهر الأخبار ولهذا ما قال أحد بالعموم إلا ما أخرجه الدليل وما استدل القائل بعدم إباحتها بتلك العمومات وما استدل له بها أيضا فكأن العصير عندهم مخصوص بالعنب بالوضع الثاني فتأمل.

ثم قال رحمه‌الله ويؤيده أن النبيذ الذي يؤخذ من التمر والنقيع الذي يؤخذ من الزبيب إنما يحرمان مع السكر وقد مر أنه لو فعلا بحيث لا يسكران يحلان وما يدل عليه بالمفهوم ويدل عليه أيضا ما يدل على حل النبيذ الغير المسكر وصحيحة أبي بصير في الزبيبة انتهى.

وأما الأخبار المتقدمة الواردة في كيفية الشراب الحلال وإن كانت مشعرة

__________________

(1) الكافي 6 : 426 427 ، التهذيب 9 : 127.

الصفحة 517 من 562