مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 516 من 562

ذهاب ثلثيه بوجه وإنما نفى عليه‌السلام البأس عن هذا العمل الموصوف وإبقاء الشراب عنده يشرب منه وتخصيص السؤال بالثلثين لا يدل على تحريمه بدونه ولا بالمفهوم الذي ادعوه وإنما تظهر فائدة التقييد به لتذهب مائيته فيصلح للمكث عند المدة المذكورة كما يبقى الدبس ولو سلم دلالتها بالمفهوم فهو ضعيف لا يصلح لإثبات مثل هذا الحكم المخالف للأصل.

وروى أبو بصير في الصحيح قال : كان أبو عبد الله عليه‌السلام يعجبه الزبيبة (1)وهذا ظاهر في الحل لأن طعام الزبيبة لا يذهب فيه ثلثا ماء الزبيب كما لا يخفى انتهى.

وأقول القول بعدم تحريم عصير الزبيب والتمر لا يخلو من قوة لما مر من عمومات الحل وعدم ورود ما يصلح لتخصيصها ورواية علي بن جعفر مع ضعفها على المشهور بالمفهوم وهي ضعيفة خصوصا إذا كان في كلام السائل على أن مفهومه وجود البأس قبل ذهاب الثلثين وهو أعم من الحرمة ورواية عمار أيضا ضعيفة سندا ومتنا.

فإن قيل الروايات الدالة على تحريم العصير بعد الغليان أكثرها عامة أو مطلقة شاملة لكل عصير خرج عنه ما حل بالإجماع كعصير الرمان وأشباهه فيبقى عصير الزبيب والتمر داخلين تحت عموم التحريم قلت شمول العصير حقيقة لما ينفصل عنهما ممنوع إذ لا ينفصل منهما شيء إلا بعد نقعهما في الماء فلا يسمى عصيرا إلا مجازا بل هو نقيع وما ينفصل عن التمر بلا نقع فهو دبس لا يطلق عليه العصير بل قيل يحصل الظن القوي بعد تتبع الأخبار وكلام الأصحاب بشيوع استعمال العصير بما يختص بالعنب ويؤيده ما مر في المقنع وفقه الرضا عليه‌السلام وذكره الصدوق في الفقيه أيضا حيث قال : ولها خمسة أسامي العصير وهو من الكرم والنقيع وهو من الزبيب ونحوه ورد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) وإذا كان كذلك تعين حمل العصير في الأخبار المطلقة عليه وإن كان مجازا حذرا من

__________________

(1) الكافي 6 : 316 ، المحاسن 401.

(2) الكافي 6 : 392.

الصفحة 516 من 562