مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 514 من 562

ثلاثة دوانيق ونصف وهو على النار ثم ينزل به ويترك حتى يبرد فإذا برد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه انتهى وما ذكره ابن حمزة في الوسيلة حيث قال فإن كان عصيرا لم يخل إما غلا أو لم يغل فإن غلا لم يخل إما غلا من قبل نفسه حتى يعود أسفله أعلاه وأعلاه أسفله حرم ونجس إلى أن يصير خلا بنفسه أو بفعل غيره فيعود حلالا طيبا وإن غلا بالنار حرم شربه حتى يذهب بالنار نصفه ونصف سدسه ولم ينجس أو يخضب الإناء ويعلق به ويحلو وإن لم يغل أصلا حل خلا كان أو عصيرا انتهى أن (1) لا يكون حلالا وإن كان طاهرا.

وظاهر المحقق حيث قال في الشرائع ويحرم العصير إذا غلا من قبل نفسه أو بالنار ولا يحل حتى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا والعلامة حيث قال في الإرشاد عند تعداد الأشربة المحرمة والعصير إذا غلا واشتد إلا أن ينقلب خلا أو يذهب ثلثاه وكذا في القواعد والشهيد رحمه‌الله حيث قال في اللمعة ويحرم العصير العنبي إذا غلا حتى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا وكذا في الدروس أن يكون حلالا أيضا.

وظاهر ما مر من رواية ابن سنان وكذا ما روي في الكافي عن رجل عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته أيشربه صاحبه قال إذا تغير عن حاله وغلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه (2). مؤيدان لقول الشيخ وابن حمزة بل قولهما مبني على حفظ ظاهرهما ولكن لا يخفى إمكان تأويلهما بنحو من التخصيص فلا ينافيان قول المحقق والعلامة والشهيد ولعل هذا التخصيص هنا هو الظاهر المناسب لتعميم حلية كل خمر وطهارتها بعد الحرمة والنجاسة بصيرورتها خلا فإن مصير العصير مطلقا إلى الخلية إنما يكون بعد الخمرية كما هو المشهور وكل خمر تحل وتطهر بصيرورتها خلا وإن كان بنحو علاج كما سيأتي.

__________________

(1) خبر قوله رحمه‌الله فصريح ما ذكره الشيخ وما ذكره ابن حمزة.

(2) الكافي 6 : 420.

الصفحة 514 من 562