مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 510 من 562

عن إسحاق بن عمار قال : شكوت إلى جعفر بن محمد الصادق عليه‌السلام بعض الوجع وقلت له إن الطبيب وصف لي شرابا وذكر أن ذلك الشراب موافق لهذا الداء قال له الصادق عليه‌السلام وما وصف لك الطبيب قال قال خذ الزبيب وصب عليه الماء ثم صب عليه عسلا ثم اطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث فقال أليس هو حلو قلت بلى يا ابن رسول الله قال اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته ولم يزدني على هذا (1).

تفصيل وتذييل يشتمل على مقاصد :

الأول اتفق فقهاؤنا رضوان الله عليهم على حرمة العصير العنبي بالغليان والاشتداد وظاهر الأخبار وأكثر الأصحاب تحقق الحرمة بمجرد الغليان المفسر بالقلب في رواية حماد عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن شرب العصير قال تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه قال قلت جعلت فداك أي شيء الغليان قال القلب (2). والمراد به كما فسره الأكثر أن يصير أسفله أعلاه ولعله هو المقصود أيضا من النشيش فيما تقدم من الأخبار وفيما روي عن ذريح قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إذا نش العصير وغلى حرم فإن النشيش هو صوت الماء وغيره عند الغليان فعلى هذا يكون العطف بالواو في الرواية للتفسير ويحتمل أن يكون المراد بالنشيش حالة مقارنة للغليان أو متقدمة عليه فيكون العطف لمحض الجمع أو الترتيب للإشعار بعدم انفكاك أحدهما عن الآخر أو عدم كفاية النشيش بدون الغليان وما وقع في نسخ التهذيب من لفظة أو بدل الواو مؤيد لعدم الانفكاك.

وأما ما ضم إليه بعض الفقهاء في هذا المقام من الاشتداد حيث قالوا إذا غلا واشتد فإن كان المراد به معنى القلب أو النشيش أو معنى الثخانة الحاصلة بمجرد الغليان كما قيل فضمه إلى الغليان من قبيل ضم النشيش إليه في الرواية وإن

__________________

(1) طب الأئمة : 61.

(2) الكافي 6 : 419 التهذيب 9 : 120 وهكذا ما بعده من حديث ذريح.

الصفحة 510 من 562