مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 497 من 562

كان أو نبيذا أو بتعا بكسر الباء المنقطة من تحتها بنقطة واحدة وتسكين التاء المنقطة من فوقها بنقطتين والعين غير المعجمة وهو شراب يتخذ من العسل أو نقيعا وهو شراب يتخذ من الزبيب أو مزرا بكسر الميم وتسكين الزاء المعجمة وبعدها الراء غير المعجمة وهو شراب يتخذ من الذرة وغير ذلك من المسكرات وحكم الفقاع عند أصحابنا حكم الخمر على السواء في أنه حرام شربه وبيعه والتصرف فيه ولا يجوز شرب الفضيخ بالفاء والضاد المعجمة والياء المنقطة من تحتها نقطتين والخاء المعجمة وهو ما عمل من تمر وبسر ويقال هو أسرع إدراكا.

وكذلك كل ما عمل من لونين حتى نش وتغير وأسكر كثيره فالقليل منه حرام والحد في قليله وكثيره واحد كالخمر وإن لم يسكر منها شاربها لأن النبيذ اسم مشترك لما حل شربه من الماء المنبوذ فيه ثمر النخل وغيره قبل حلول الشدة فيه وهو أيضا واقع على ما دخلته الشدة في ذلك أو ينبذ على عكر والعكر بقية الخمر في الإناء كالخميرة عندهم ينبذون عليه فمهما ورد في الأحاديث في تحليل النبيذ فهو في الحال الأولى ومهما ورد من التحريم له فهو في الحال الثانية التي يتغير فيها ويحرم بما حله من الشدة والسكر والعكر وضراوة الآنية بالخميرة وغليانه وغير ذلك من أسباب تحريمه.

ولا أختار أن ينبذ الشراب الحلال إلا في أسقية الأديم التي تملأ ثم يوكئ رءوسها فإنه قد قيل إن الشدة حين يبتدئ بالنبيذ لسوء الأسقية وأنه إن لحقه منه شيء أخرجه إلى الحموضة في الرواية عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فأما الحنتم بالحاء غير المعجمة والنون والتاء المنقطة من فوقها بنقطتين وهي الجرة الخضراء هكذا ذكره الجوهري وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه الحنتم الجرة الصغيرة والدباء بضم الدال وتشديد الباء والنقيرة والمزفت.

قال محمد بن إدريس رحمه‌الله المزفت من الأرزن هكذا ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان والقطران من الصنوبر فقد روي أن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله نهى أن ينبذ في هذه الأواني وقال انبذوا في الأدم فإنه يدلى ويعلق وكل هذا المنهي عنه لأجل

الصفحة 497 من 562