مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 496 من 562

وعن جعفر بن محمد عليه‌السلام أنه سئل عن شرب الفقاع فقال للسائل كيف هو فأخبره قال حرام فلا تشربه.

وعنه عليه‌السلام أنه سئل عن الأواني الضارية فقال إن الله لم يحرم النبيذ من جهة الظروف لكنه حرم قليل المسكر وكثيره (1).

تذييل يشتمل على فائدتين :

الأولى تحريم الخمر موضع وفاق بين المسلمين وهو من ضروريات الدين حتى يقتل مستحله ولا خلاف بيننا في تحريم كل ما أسكر وستأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في أبواب الكبائر والحدود (2) والمعتبر في التحريم إسكار كثيره فيحرم قليله ولا خلاف أيضا في تحريم الفقاع وذكر الأكثر أنه حرام وإن لم يسكر لورود النصوص بتحريمه من غير تقييد وظاهر الشهيد الثاني رحمه‌الله أنه أيضا موضع وفاق لكن صدق الفقاع على غير المسكر غير معلوم وظاهر التعليلات الواردة في الأخبار أن تحريمه باعتبار الإسكار وقد مضى فيما أخرجنا عن فقه الرضا عليه‌السلام ما يدل على المشهور.

وقال في المسالك الحكم معلق على ما يطلق عليه اسم الفقاع عرفا مع الجهل بأصله أو وجود خاصية وهي النشيش وهو المعبر عنه في بعض الأخبار بالغليان ولو أطلق الفقاع على شراب يعلم حله قطعا كالأقسام الذي طال مكثه ولم يبلغ هذا الحد لم يحرم قطعا وفي صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم عليه‌السلام قال : سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل ولا متى عمل أيحل أن أشربه قال لا أحبه (3) وهذه الرواية تشعر بكراهة المجهول انتهى.

وقال ابن إدريس رحمه‌الله في السرائر كل ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام لا يجوز استعماله بالشرب والتصرف فيه بالبيع والهبة وينجس ما يحصل فيه خمرا

__________________

(1) دعائم الإسلام 2 : 131 134.

(2) راجع ج 79 من هذه الطبعة الحديثة.

(3) راجع التهذيب 9 : 126.

الصفحة 496 من 562