مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 562

2 المحاسن ، عن محمد بن علي عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : لا تدعوا آنيتكم بغير غطاء فإن الشيطان إذا لم تغط آنية بزق فيها وأخذ مما فيها ما شاء (1).

3 ومنه ، عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي عيينة عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : دخلت على أبي العباس وقد أخذ القوم المجلس فمد يده إلي والسفرة بين يديه موضوعة فأخذ بيدي فذهبت لأخطو إليه فوقعت رجلي على طرف السفرة فدخلني من ذلك ما شاء الله أن يدخلني إن الله تعالى يقول : « فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ » قوما والله يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويذكرون الله كثيرا (2).

بيان يظهر من الخبر أن الضمير في قوله بها راجع إلى النعمة والمراد بالكفر ترك الشكر والاستخفاف بالنعمة ويأبى عنهما ظاهر سياق الآية حيث قال « أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها » الآية وقال الطبرسي فإن يكفر بها أي بالكتاب والنبوة والحكم « هؤُلاءِ » يعني الكفار الذين جحدوا نبوة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك الوقت « فَقَدْ وَكَّلْنا بِها » أي بمراعاة أمر النبوة وتعظيمها والأخذ بهدى الأنبياء واختلف في القوم فقيل هم الأنبياء الذين جرى ذكرهم آمنوا به صلى‌الله‌عليه‌وآله قبل مبعثه وقيل الملائكة وقيل من آمن به من أصحابه وقيل هؤلاء كفار قريش والقوم أهل المدينة انتهى (3).

وقد ورد في الأخبار أنهم العجم والموالي فاستشهاده عليه‌السلام يمكن أن يكون على سبيل التنظير وأن كفران النعمة المعنوية كما أنه سبب لزوالها فكذا كفران النعم الظاهرة يصير سببا له أو يكون المراد بالآية أعم منهما ويحتمل أن يكون في مصحفهم عليه‌السلام متصلا بآيات مناسبة لذلك.

__________________

(1) المحاسن : 584.

(2) المحاسن : 588 في حديث ، والآية في الانعام : 89.

(3) مجمع البيان : 2 : 331.

الصفحة 409 من 562