مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 562

إمرار اللسان ثم الظاهر من كلام من تعرض لهذا الحكم من الأصحاب أنه يكره أكل ما أخرج بالخلال وربما يتوهم فيه التحريم للخباثة وهو في محل المنع مع أنك قد عرفت عدم قيام الدليل على تحريم الخبيث مطلقا بالمعنى الذي فهمه الأصحاب رضي‌الله‌عنهم قال الشهيد رحمه‌الله في الدروس ويستحب التخلل وقذف ما أخرجه الخلال بالكسر وابتلاع ما أخرجه اللسان انتهى.

وقد روى الكليني (1) رحمه‌الله في الموثق عن إسحاق بن جرير قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن اللحم الذي يكون في الأسنان فقال أما ما كان في مقدم الفم فكله وأما ما كان في الأضراس فاطرحه.

وفي الصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : أما ما يكون على اللثة فكله وازدرده وما كان بين الأسنان فارم به وفي الموثق عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : يا فضل كل ما بقي في فيك مما أدرت عليه لسانك فكله وما استكن فأخرجته بالخلال فأنت فيه بالخيار إن شئت أكلته وإن شئت طرحته وفي المرفوع عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : لا يزدردن أحدكم ما يتخلل به فإنه تكون منه الدبيلة.

فمقتضى الجمع بين الأخبار الكراهة وإن كان الأحوط عدم أكل ما يخرج بالخلال لا سيما إذا تغير ريحه فإن شائبة الخباثة فيه أكثر وستأتي أخبار فيه في باب الخلال.

وفي المصباح اللهاة اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى الفم والجمع لهي ولهيات مثل حصى وحصيات ولهوات أيضا على الأصل وقال الشدق جانب الفم بالفتح والكسر قاله الأزهري وجمع المفتوح شدوق مثل فلس وفلوس وجمع المكسور أشداق مثل حمل وأحمال قوله عليه‌السلام إلا لرجل واحد الظاهر أن المراد به الإمام وسيأتي مكانه رجل من بني هاشم ويدل الخبر على أن الاتكاء باليد ليس من الاتكاء المكروه كما مر.

__________________

(1) راجع الكافي 6 : 377 378 باب رمى ما يدخل بين الأسنان.

الصفحة 408 من 562