مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 562

وعن زين العابدين عليه‌السلام أنه كان يصلي صلاة الغداة ثم يثبت في مصلاه حتى تطلع الشمس ثم يقوم فيصلي صلاة طويلة ثم يرقد رقدة ثم يستيقظ فيدعو بالسواك فيستن ثم يدعو بالغداء (1).

23 الشهاب ، قال صلى‌الله‌عليه‌وآله تعشوا ولو بكف من حشف فإن ترك العشاء مهرمة الضوء العشاء بالفتح طعام أول الليل وهو خلاف الغداء والحشف أراد التمر وهذا أمر منه عليه‌السلام بالتعشي ولو لم يكن إلا قليلا تافها ليكون ذلك عونا على عبادة الليل وزيادة قوة على الطاعة وإنما يخاطب به أصحابه فإنهم كانوا يخففون المطعم ويقنعون باليسير تزهدا وتقشفا وقلة رغبة في الرغب فحثهم على التعشي تقوية لهم على العبادة وما هم بصدده من المجاهدة.

فأما الطب فإنهم يذكرون أنه يضر بالنفس وقد قال بعضهم ممدودة يورث مقصورة يعني العشاء يورث العشا وهو الشبكرة والهرم كبر السن يعني عليه‌السلام أن تركه مدعاة إلى ضعف البدن الذي ينشأ من كبر السن وقد خرج بعض الطب له وجها على ما كان يهواه فقال إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إنما قال ذلك نهيا عن طعام الليل وقال تركه مهرمة أي أنه يطول العمر عن تركه حتى يهرم والصحيح ما تقدم وأول الكلام يدل عليه ثم إنه كان يشفق على أصحابه ويتعهدهم بما يرجع عليهم بالقوة لمكابدتهم الطاعات البدنية وكانوا يؤثرون على أنفسهم ويقنعون بما دون الشبع ويتواصون بذلك وفائدة الحديث الأمر بالتعشي لمن قام بالليل وراوي الحديث أنس.

24 الكافي ، عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن ذريح عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : الشيخ لا يدع العشاء ولو بلقمة (2).

25 ومنه ، عن العدة عن سهل عن بكر بن صالح عن ابن فضال عن عبد الله بن

__________________

(1) راجع سنن الترمذي كتاب الاطعمة الباب 46.

(2) الكافي 6 : 289.

الصفحة 346 من 562