مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 562

الخامس : أن المؤمن يقل حرصه على الطعام فيبارك له فيه وفي مأكله يشبع من القليل والكافر طافح البصر إلى المآكل كالأنعام فلا يشبعه القليل وهذا يمكن ضمه إلى الذي قبله ويجعلان جوابا واحدا مركبا.

السادس : قال النووي المختار أن المراد أن بعض المؤمنين يأكل في معى واحد وأكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء ولا يلزم أن يكون كل واحد من السبعة مثل المؤمن انتهى.

ويدل على تفاوت الأمعاء ما ذكره عياض عن أهل التشريح أن أمعاء الإنسان سبعة المعدة ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها البواب ثم الصائم ثم الرقيق والثلاثة رقاق ثم الأعور والقولون والمستقيم وكلها غلاظ فيكون المعنى أن الكافر لكونه يأكل بسرعة لا يشبعه إلا ملء أمعائه السبعة والمؤمن يشبعه ملء معي واحد ونقل الكرماني عن الأطباء في تسمية الأمعاء السبعة أنها المعدة ثم ثلاثة متصلة رقاق وهي الاثنا عشر والصائم والقولون ثم ثلاثة غلاظ وهي النافف بنون وفاءين أو قافين والمستقر والأعور.

السابع قال النووي يحتمل أن يريد بالسبعة في الكافر سبع صفات هي الحرص والشره وطول الأمل والطمع وسوء الطبع والحسد وحب السمن وبالواحد في المؤمن سد خلته.

الثامن قال القرطبي شهوات الطعام سبع شهوة الطبع وشهوة النفس وشهوة العين وشهوة الفم وشهوة الأذن وشهوة الأنف وشهوة الجوع وهي الضرورية التي يأكل بها المؤمن وأما الكافر فيأكل بالجميع.

ثم رأيت أصل ما ذكره في كلام القاضي أبي بكر وهو أن الأمعاء السبعة كناية عن الحواس الخمس والشهوة والحاجة.

3 عدة الداعي ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان ولا بد فليكن الثلث للطعام والثلث للشراب والثلث الآخر للنفس.

بيان قال في فتح الباري بعد رواية أوردها تدل على أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله شبع من

الصفحة 329 من 562