مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 562

حديث علي بن جعفر كأنه محمول على ما إذا أخرج حيا وذكي أو على ما إذا كان موت أمه بالتذكية.

ثم اعلم أن قوله عليه‌السلام ذكاة الجنين ذكاة أمه مما روته الخاصة والعامة (1) واللفظ متفق عليه بين الفريقين وإنما الاختلاف في تفسيره ومعناه.

قال في النهاية في الحديث ذكاة الجنين ذكاة أمه التذكية الذبح والنحر يقال ذكيت الشاة تذكية والاسم الذكاة والمذبوح ذكي ويروى هذا الحديث بالرفع والنصب فمن رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاة الجنين فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف ومن نصب كان التقدير ذكاة الجنين كذكاة أمه فلما حذف الجار نصب أو على تقدير يذكى تذكية مثل ذكاة أمه فحذف المصدر وصفته وأقام المضاف إليه مقامه فلا بد عنده من ذبح الجنين إذا خرج حيا ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين أي ذكاة الجنين ذكاة أمه انتهى.

وقال في شرح جامع الأصول قيل لم يرو أحد من الصحابة ومن بعدهم أنه يحتاج إلى ذبح مستأنف غير ما روي عن أبي حنيفة (2) وقال الشهيد الثاني في الروضة والصحيح رواية وفتوى أن ذكاة الثانية مرفوعة خبرا عن الأولى فتحصر ذكاته في ذكاتها لوجوب انحصار المبتدأ في خبره فإنه إما مساو أو أعم وكلاهما يقتضي الحصر والمراد بالذكاة هنا السبب المحلل للحيوان كذكاة السمك والجراد وامتناع ذكيت الجنين إن صح فهو محمول على معنى الظاهر وهو فري الأعضاء المخصوصة أو يقال

__________________

(1) اضف الى ما ذكرناه قبلا : رواية ابن عمر ولفظه « ذكاة الجنين إذا أشعر ذكاة أمه ولكنه يذبح حتى ينصاب ما فيه من الدم » أخرجه الحاكم في مستدركه على ما في كشف الخفاء للعجلونى 1 : 417 ، وأخرجه البزار والطبراني في الثلاثة على ما في مجمع الزوائد 4 : 35 ، منتخب كنز العمال 2 : 481 بهامش المسند.

(2) ذكره عن الخطابى عن ابن المنذر ، راجع جامع الأصول 5 : 263 ولفظه : لم يرو عن أحد من الصحابة والتابعين وسائر العلماء أن الجنين لا يؤكل الا باستئناف الذبح ، غير ما روى عن مذهب أبي حنيفة.

الصفحة 32 من 562