مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 562

كان أبو عبد الله عليه‌السلام ربما أطعمنا الفراني والأخبصة ثم يطعم الخبز والزيت فقيل له لو دبرت أمرك حتى يعتدل فقال إنما تدبيرنا من الله إذا أوسع علينا وسعنا وإذا قتر علينا قترنا (1).

تبيان في القاموس الفرن بالضم المخبز يخبز فيه الفرني لخبز غليظ مستدير أو خبزة مصنعبة مضمومة الجوانب إلى الوسط تشوى ثم تروى سمنا ولبنا وسكرا والصنعبة الانقباض.

المحاسن ، عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى قال : أكلت مع أبي عبد الله عليه‌السلام فدعا وأتي بدجاجة محشوة وبخبيص فقال أبو عبد الله عليه‌السلام هذه أهديت لفاطمة ثم قال يا جارية ائتنا بطعامنا المعروف فجاء بثريد خل وزيت (2)

4

باب

التواضع في الطعام واستحباب ترك التنوق في الأطعمة وكثرة الاعتناء به

الآيات الأحقاف « وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ » (3).

تفسير قال الطبرسي رحمه‌الله « وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ » يعني يوم القيامة أي يدخلون النار كما يقال عرض فلان على السوط وقيل معناه عرض عليهم النار قبل أن يدخلوها ليروا أهوالها « أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا » أي فيقال لهم آثرتم طيباتكم ولذاتكم في الدنيا على طيبات الجنة « وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها » أي انتفعتم بها منهمكين فيها وقيل هي الطيبات من الرزق يقول أنفقتموها في شهواتكم وفي ملاذ الدنيا ولم تنفقوها في مرضاة الله تعالى.

ولما وبخ الله سبحانه الكفار بالتمتع بالطيبات واللذات في هذه الدنيا آثر

__________________

(1) المحاسن : 400.

(2) المحاسن : 400.

(3) الأحقاف : 20.

الصفحة 319 من 562