مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 562

اسم الله عليه.

وأما وقوع مثل هذا التأويل في قوله تعالى « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ » (1) فإنما هو لعدم استقامة الكلام بدونه بخلاف ما نحن فيه على أن ارتكابه هنا لا يشفي العليل لما نقل أن النصارى يذكرون اسم المسيح عند الذبح.

واحتج الإمامية أيضا بالروايات عن أئمة أهل البيت كما رواه محمد بن مسلم (2) عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه‌السلام قال : سألته عن النصارى أتؤكل ذبائحهم فقال كان علي عليه‌السلام ينهى عن ذبائحهم وعن صيدهم وعن مناكحتهم وكما رواه إسماعيل بن جابر (3) عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه‌السلام أنه قال عند جريان ذكر أهل الكتاب لا تأكلوا ذبائحهم وكما رواه سماعة بن مهران (4) عن الإمام موسى الكاظم عليه‌السلام قال : سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني قال لا تقربهما. و كما رواه زكريا بن آدم (5) عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه‌السلام أنه قال : أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الدين الذي أنت عليه وأصحابك إلا عند الضرورة. والروايات عنهم بذلك كثيرة كما تضمنه كتاب تهذيب الأخبار وكتاب الكافي وغيرهما من كتب الحديث والروايات النافية لها لا تصلح لمعارضتها لأن هذه معتضدة عندنا بالشهرة المقاربة للإجماع.

ثم قال ره احتج الحنفية والشافعية والمالكية على إباحة ذبائح اليهود والنصارى بوجوه.

الأول الأصل في الأشياء الحل حتى يتبين التحريم ولم يثبت.

الثاني قوله تعالى « وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ » والطعام يشمل اللحم وغيره والآية ناطقة بجواز أكل ذبائحهم.

__________________

(1) المائدة : 44.

(2) الكافي 6 و 239 ، التهذيب 9 : 65.

(3) التهذيب 9 : 63 ، الكافي 6 : 240.

(4) الكافي : 6 ص 240 ، التهذيب 9 ص 65.

(5) التهذيب : 9 ص 70.

الصفحة 3 من 562