مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 562

الثرثار فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبزا هجاء فجعلوا ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل فمر رجل صالح على امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها فقال ويحكم اتقوا الله لا يغير ما بكم من نعمة فقالت كأنك تخوفنا بالجوع أما ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا نخاف الجوع قال فأسف الله عز وجل وضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر السماء ونبت الأرض قال فاحتاجوا إلى ما في أيديهم فأكلوه ثم احتاجوا إلى ذلك الجبل فإن كان ليقسم بينهم بالميزان (1).

ومنه عن محمد بن علي عن الحكم بن مسكين عن عمرو بن شمر (2) مثله.

بيان من المأدم في الكافي (3) من المأدوم وفي بعض نسخه من الأدم وهما أصوب وفي القاموس الثرثار نهر أو واد كبير بين سنجار وتكريت والهجاء بالتشديد من هجأ جوعه كمنع هجئا وهجوءا سكن وذهب فهو صفة للخبز أي صالحا لرفع الجوع أو مصدر بمعنى الحمق أي فعلوا ذلك لحمقهم والهجأة كهمزة الأحمق كما في القاموس ولا يبعد أن يكون تصحيف هجانا أي خيارا جيادا كما روي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام هذا جناي وهجانه فيه. والأسف السخط قال تعالى « فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ » (4) والإضعاف والتضعيف جعل الشيء ضعيفا أو مضاعفا والثاني أنسب بكلام المرأة وبقوله عليه‌السلام لهم دون عليهم وبقوله في الرواية الأخيرة (5) فأجرى الله الثرثار أضعف ما كان عليه وحبس عنهم بركة السماء وذلك لأنهم لما اعتمدوا على النهر ضاعفه الله لهم وحبس عنهم القطر والزرع ليعلموا أن النهر لا يغنيهم من الله وأنه لا بد أن يكون الاعتماد على الله وستأتي الأخبار في كتاب الطهارة مشروحة إن شاء الله (6).

__________________

(1) المحاسن : 586 587.

(2) المحاسن : 586 587.

(3) الكافي : 6 : 301.

(4) الزخرف : 55.

(5) يعني رواية عمرو بن شمر راجع نصه في المحاسن : 587.

(6) راجع ج 80 ص 202 203 ، ولنا في الذيل كلام في تفسير الخبر لا بأس بمراجعته.

الصفحة 269 من 562