مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 562

روي أن عمر ضاعف عليهم العشر ورفع عنهم الجزية أو لأنهم تنصروا في الإسلام فهم مرتدون كما ذكره الشهيد الثاني ره.

وقال الشيخ في الخلاف إذا قلنا ذبائح أهل الكتاب ومن خالف الإسلام لا تجوز فقد دخل في جملتهم ذبائح نصارى تغلب ووافقنا على نصارى تغلب الشافعي وقال أبو حنيفة يحل ذبائحهم دليلنا ما قدمنا من الأدلة وأيضا فقد قال بتحريم ذبائحهم علي عليه‌السلام وعمر ولا مخالف لهما وعن ابن عباس روايتان انتهى.

والذي يظهر من كلام الشافعية في هذا الباب هو أنهم قالوا في الكتابية التي يجوز للمسلم نكاحها بزعمهم لا تخلو أن لا تكون من أولاد بني إسرائيل أو تكون منهم فإن لم تكن من بني إسرائيل وكانت من قوم يعلم دخولهم في ذلك الدين قبل تطرق التحريف والنسخ إليه ففي جواز نكاحها قولان بينهم والأكثر على الجواز.

وإن كانت من قوم يعلم دخولهم في ذلك الدين بعد التحريف وقبل النسخ فإن تمسكوا بالحق وتجنبوا المحرف فكما لو دخلوا فيه قبل التحريف وإن دخلوا في المحرف ففيه قولان والأشهر عندهم المنع لكنهم يقرون على الجزية.

وإن كانت من قوم يعلم دخولهم في ذلك بعد التحريف والنسخ فلا تنكح فالمتهودون والمتنصرون بعد بعثة نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يناكحون وفي المتهودين بعد بعثة عيسى عليه‌السلام المشهور بينهم أنهم لا ينكح منهم ولا يقرون على الجزية أيضا.

وإن كانت من قوم لا يعلم أنهم دخلوا في هذا الدين قبل التحريف أو بعده أو قبل النسخ أو بعده فيؤخذ نكاحها بالأغلظ ويجوز تقريرهم بالجزية تغليبا للحقن قالوا وبه حكمت الصحابة في نصارى العرب وهم بهرا وتنوخ وتغلب وإن كانت إسرائيلية فالذي أطلقوه جواز نكاحها من غير نظر إلى آبائها أنهم متى دخلوا في هذا الدين قبل التحريف أو بعده وأما إذا دخلوا فيه بعد النسخ وبعثة نبينا محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فلا تفارق فيه الإسرائيلية غيرها.

هذا ما ذكره الشافعية في ذلك وإنما أوردته هنا شرحا لكلام الشيخ رحمه‌الله وتوضيحا لما ورد في الأخبار من نصارى العرب وتغلب وليظهر لك سبب تخصيص

الصفحة 23 من 562