مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 562

حل ذبائح أهل الكتاب فأول ما في هذه الأخبار أنها لا تقابل تلك لأنها أكثر ولا يجوز العدول عن الأكثر إلى الأقل لما قد بين في غير موضع ولأن من روى هذه الأخبار قد روى أحاديث الحظر التي قدمناها ثم لو سلمت من هذا كله لاحتملت وجهين :

أحدهما أن الإباحة فيها إنما تضمنت حال الضرورة دون حال الاختيار وعند الضرورة تحل الميتة فكيف ذبيحة من خالف الإسلام.

والذي يدل على ذلك ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن حمزة القمي عن زكريا بن آدم قال قال أبو الحسن عليه‌السلام إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف ما أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه.

. والوجه الثاني أن تكون هذه الأخبار وردت للتقية لأن من خالفنا يجيز أكل ذبيحة من خالف الإسلام من أهل الذمة.

والذي يدل على ذلك ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن أحمد بن بشير عن ابن أبي عقيلة الحسن بن أيوب عن داود بن كثير الرقي عن بشر بن أبي غيلان الشيباني قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والنصاب قال فلوى شدقه وقال كلها إلى يوم ما انتهى.

وأقول كأن مراده بالضرورة ضرورة التقية والمسالمة فالوجهان متقاربان ويؤيدان ما حققنا سابقا والخبر الأخير كالصريح في ذلك.

11 تفسير علي بن إبراهيم ، قوله « وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ » قال يعني الصادق عليه‌السلام عنى بطعامهم هاهنا الحبوب والفاكهة غير الذبائح التي يذبحونها فإنهم لا يذكرون اسم الله خالصا على ذبائحهم ثم قال والله ما استحلوا ذبائحكم فكيف تستحلون ذبائحهم (1).

12 قرب الإسناد ، عن سعد بن طريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه أن عليا عليهم‌السلام كان يقول كلوا طعام المجوس كله ما خلا ذبائحهم فإنها

__________________

(1) تفسير القمي : 151 في آية المائدة : 6.

الصفحة 21 من 562