مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 562

الصدوق سماع تسميتهم عليها وساوى بينهم وبين المجوس في ذلك وصرح ابن أبي عقيل بتحريم ذبيحة المجوس وخص الحكم باليهود والنصارى ولم يقيدهم بكونهم أهل ذمة وكذلك الآخران.

ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات في ذلك وهي كثيرة من الطرفين.

فالمحرمون حملوا أخبار الحل على التقية لاشتهاره بين المخالفين وعليه عملهم في الأعصار والأمصار واعترض عليه بأن أحدا من العامة لا يشترط في حل ذبائحهم أن يسمعهم يذكر اسم الله عليها والأخبار الصحيحة التي دلت على حلها على هذا التقدير لا يمكن حملها على التقية.

وأقول يحتمل أن تكون مماشاة معهم إذ يمكن أن تحصل التقية بهذا القدر.

والمحللون حملوا أخبار التحريم والمنع على الكراهة والصدوق حملها على عدم سماع التسمية وقال الشهيد الثاني وهذا أيضا راجع إلى حل ذبيحتهم لأن الكلام في حلها من حيث إن الذابح كتابي لا من حيث إنه سمى أو لم يسم فإن المسلم لو لم يسم لو تؤكل ذبيحته اللهم إلا أن يفرق بأن الكتابي يعتبر سماع تسميته والمسلم يعتبر فيه عدم العلم بعدم تسميته وفيه سؤال الفرق فقد صرح في صحيحة جميل (1) بأكل ما لم يعلم عدم تسميتهم كالمسلم انتهى.

واختلفوا أيضا في اشتراط إيمان الذابح زيادة على الإسلام فذهب الأكثر إلى عدم اعتباره والاكتفاء في الحل بإظهار الشهادتين على وجه يتحقق معه الإسلام بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبي وبالغ القاضي فمنع من ذبيحة غير أهل الحق وقصر ابن إدريس الحل على المؤمن والمستضعف الذي لا منا ولا من مخالفينا واستثنى

__________________

(1) روى الشيخ في التهذيب 9 : 68 بالرقم 289 عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل ومحمد بن حمران أنهما سألا أبا عبد الله عليه‌السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس فقال بعضهم : انهم لا يسمون ، فقال : فان حضرتموهم فلم يسموا فلا تأكلوا ، وقال : اذا غاب فكل.

الصفحة 15 من 562