مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 562

أقول ثم أورد قدس الله روحه جملة من الأخبار من الكافي وغيره مما سيأتي بعضها ثم قال :

فهذا جملة مما ورد عن أئمة آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله في تحريم ذبائح أهل الكتاب قد ورد من الطرق الواضحة بالأسانيد المشهورة وعن جماعة بمثلهم في الستر والديانة والثقة والحفظ والأمانة يجب العمل وبمثلهم في العدد يتواتر الخبر ويجب العمل لمن تأمل ونظر وإذا كان هذا هكذا ثبت ما قضينا به من ذبائح أهل الكتاب والحمد لله.

فأما تعلق شذاذ أصحابنا في خلاف مذهبنا بما رواه أبو بصير وزرارة عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه سئل عن ذبيحة أهل الكتاب فأطلقها فإن لذلك وجهين أحدهما التقية من السلطان والإشفاق على شيعته من أهل الظلم والطغيان إذ القول بتحريمها خلاف ما عليه جماعة الناصبية وضد لما يفتي به سلطان الزمان ومن قبله من القضاة والحكام.

والثاني ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن ذبائح أهل الكتاب فقال لا بأس إذا ذكر اسم الله وإنما أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى (1) فاشترط عليه الاسم وقد بينا أن ذلك لا يكون من كافر لا يعرف المسمى ومن سمى فإنه يقصد به إلى غير الله جل وعز ثم إنه اشترط أيضا فيه اتباع موسى وعيسى وذلك لا يكون إلا لمن آمن بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله واتبع موسى وعيسى عليهما‌السلام في القبول منه والاعتقاد لنبوته وهذا ضد ما توهمه المستضعف من الشذوذ والله الموفق للصواب انتهى كلامه ضاعف الله إكرامه.

وأقول جملة القول في ذلك أنه اتفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف الكفار سواء في ذلك الوثني وعابد النار والمرتد وكافر المسلمين كالغلاة وغيرهم.

واختلف الأصحاب في حكم ذبيحة أهل الكتاب فذهب الأكثر إلى تحريمها وذهب جماعة منهم ابن أبي عقيل وابن جنيد والصدوق ره إلى الحل لكن شرط

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 241 ولفظه « ولكنى أعنى منهم ».

الصفحة 14 من 562