مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 562

يواسون من القليل فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضا على نفسه وقد يكون في القوم من قد اشتد جوعه فربما قرن بين التمرتين أو عظم اللقمة فأرشدهم إلى الإذن فيه لتطيب به أنفس الباقين.

ومنه حديث جبلة قال كنا في المدينة في بعث العراق فكان ابن الزبير يرزقنا التمر وكان ابن عمر يمر فيقول لا تقارنوا إلا أن يستأذن الرجل أخاه هذا لأجل ما فيه من الغبن ولأن ملكهم فيه سواء وروي نحوه عن أبي هريرة في أصحاب الصفة انتهى.

وقال الكرماني النهي للتحريم أو الكراهية بحسب الأحوال والإذن وقال الطيبي ولا حاجة إلى الإذن عند الاتساع وكذا إذا كان الطعام كثيرا يشبع الجميع لكن الأدب حسن.

وقال في إكمال الإكمال في رواية مسلم (1) عن ابن عمر أنه قال : لا تقارنوا فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن الإقران إلا أن يستأذن الرجل صاحبه. هذا النهي متفق عليه حتى يستأذنهم فإذا أذنوا فلا بأس واختلفوا في أن هذا النهي على التحريم أو على الكراهة والأدب فنقل القاضي عياض عن أهل الظاهر أنه للتحريم وعن غيرهم أنه للكراهة والأدب.

والصواب التفصيل فإن كان الطعام مشتركا بينهم فالقران حرام إلا برضاهم ويحصل الرضا بتصريحهم أو بما يقوم مقام التصريح من قرينة حال أو إدلال عليهم كلهم بحيث يعلم يقينا أو ظنا قويا أنهم يرضون به ومتى شك في

__________________

(1) روى مسلم في كتاب الاشربة تحت الرقم 150 ج 3 1617 بإسناده عن شعبة قال : سمعت جبلة بن سحيم قال : كان ابن الزبير يرزقنا التمر ، قال : وقد كان أصاب الناس يومئذ جهد ، وكنا نأكل ، فيمر علينا ابن عمر ونحن نأكل فيقول : لا تقارنوا ، فان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نهى عن الاقران الا أن يستأذن الرجل أخاه ، قال شعبة : لا أرى هذه الكلمة الا من كلمة ابن عمر ، يعنى الاستيذان.

الصفحة 121 من 562