مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 562

حذار أن ينزل به العذاب الخبر (1).

بيان : في القاموس خضد الشجر قطع شوكه.

7 العياشي ، عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إنه لن يغضب لله شيء كغضب الطلح والسدر إن الطلح كانت كالأترج والسدر كالبطيخ فلما قالت اليهود « يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ » أنقصتا حملهما فصغر فصار له عجم واشتد العجم فلما أن قالت النصارى « الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ » أذعرتا فخرج لهما هذا الشوك ونقصتا حملهما وصار النبق إلى هذا الحمل وذهب حمل الطلح فلا يحمل حتى يقوم قائمنا أو تقوم الساعة قال من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظماء (2).

بيان في القاموس الطلح شجر عظام والطلع والموز وقال النبق حمل السدر كالنبق بالكسر وككتف واحدته بهاء وقال البيضاوي في قوله تعالى « وَطَلْحٍ » وشجر موز أو أم غيلان وله أنوار كثيرة طيبة الرائحة وقرئ بالعين « مَنْضُودٍ » نضد حمله من أسفله إلى أعلاه انتهى.

وقوله عليه‌السلام وذهب حمل الطلح أي حمله المعهود أو مطلقا إن حملناه على شجر لا حمل له وكونه في الجنة منضود الحمل لا ينافي كونه في الدنيا غير ذي حمل قال ابن الأثير في النهاية في الحديث من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار. سئل أبو داود السجستاني عن هذا الحديث فقال هو حديث مختصر ومعناه من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل عبثا وظلما بغير حق يكون له فيها صوب الله رأسه في النار أي نكسه.

وأقول قد مر معنى الحديث في المجلد العاشر وأنه كانت سدرة عند قبر الحسين عليه‌السلام وكانت علامة قبره فقطعها بعض الخلفاء ليعمي أثر قبره فالملعون قاطع تلك السدرة وهي من معجزاته صلى‌الله‌عليه‌وآله (3).

__________________

(1) تفسير القمي : 76 في حديث وفيه « تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْه » الخ كما هو لفظ الآية في مريم 90.

(2) تفسير العياشي 2 : 86.

(3) قد مر في ج 45 ص 398 نقلا عن أمالي الطوسي 1 : 333 بإسناده عن يحيى ابن المغيرة قال : كنت عند جرير بن عبد الحميد اذ جاءه رجل من أهل العراق فسأله جرير عن خبر الناس فقال : تركت الرشيد وقد كرب قبر الحسين عليه‌السلام وأمر أن تقطع السدرة التي فيه فقطعت ، قال : فرفع جرير يديه وقال : الله أكبر جاءنا فيه حديث عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : « لعن الله قاطع السدرة ثلاثا » فلم نقف على معناه حتى الآن لان القصد بقطعه تغيير مصرع الحسين عليه‌السلام حتى لا يقف الناس على قبره.

الصفحة 113 من 562