مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 66 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 562

عبس : « فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ » (1).

الأعلى : « الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى » (2).

تفسير : « وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ » قيل أي الأرض الكريمة التربة « يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ » أي بمشيته وتيسره عبر به عن كثرة النبات وحسنه وغزارة نفعه لأنه أوقعه على مقابله « وَالَّذِي خَبُثَ » كالحرة والسبخة « لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً » أي قليلا عديم النفع ونصبه على الحال وتقدير الكلام والبلد الذي خبث لا يخرج نباته إلا نكدا فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فصار مرفوعا مستترا « كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ » أي نرددها ونكررها « لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ » نعمة الله فيتفكرون فيها ويعتبرون بها والآية مثل لمن تدبر الآيات وانتفع بها ولمن لم يرفع إليها رأسا ولم يتأثر بها.

وقال علي بن إبراهيم (3) هو مثل الأئمة عليهم‌السلام يخرج علمهم بإذن ربهم ولأعدائهم لا يخرج علمهم إلا كدرا فاسدا وقال ابن شهرآشوب في المناقب قال عمرو بن العاص للحسين عليه‌السلام ما بال لحاكم أوفر من لحانا فقرأ عليه‌السلام هذه الآية (4).

وقال سبحانه « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ » أي ما تشربونه « وَمِنْهُ شَجَرٌ » أي ومنه تكون شجر يعني الشجر الذي ترعاه المواشي وقيل كل ما نبت على الأرض شجر « فِيهِ تُسِيمُونَ » من سامت الماشية وأسامها صاحبها « يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ » وقرأ أبو بكر بالنون على التفخيم « وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ » أي وبعض كلها إذ لم ينبت في الأرض كل ما يمكن من الثمار قيل ولعل تقديم

__________________

(1) عبس : 24 32.

(2) الأعلى : 4 و 5.

(3) تفسير القمي : 219.

(4) مناقب آل أبي طالب 4 : 67.

الصفحة 109 من 562