مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 335

واحد لكل واحد وما يعم كل ما في الأرض لا الأرض إلا إذا أريد به جهة السفل كما يراد بالسماء جهة العلو وجميعا حال من الموصول الثاني « كُلُوا وَاشْرَبُوا » ظاهر الخطاب لبني إسرائيل فالمراد ما رزقهم الله من المن والسلوى والعيون ويمكن الاستدلال على العموم بوجه لا يخلو من تكلف (1).

« يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ » قال الطبرسي رحمه‌الله عن ابن عباس أنها نزلت في ثقيف وخزاعة وبني عامر بن صعصعة وبني مدلج لما حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة (2).

وقال قدس‌سره اختلف الناس في المآكل والمنافع لا ضرر على أحد فيها (3) فمنهم من ذهب إلى أنها على الحظر (4) ومنهم من ذهب إلى أنها على الإباحة واختاره المرتضى رحمه‌الله ومنهم من وقف بين الأمرين وجوز كل واحد منهما وهذه الآية دالة على إباحة المآكل إلا ما دل الدليل على حظره فجاءت مؤكدة لما في العقل انتهى (5).

والمراد بالأكل إما خصوص الأكل اللغوي أو مطلق الانتفاع فإنه مجاز شائع والحلال هو الجائز من أفعال العباد ونظيره المباح والطيب يقال لمعان الأول ما حلله الشارع. الثاني ما كان طاهرا.

الثالث ما خلا عن الأذى في النفس والبدن. الرابع ما يستلذه الطبع المستقيم ولا يتنفر عنه. الخامس ما لم يكن فيه جهة قبح توجب المنع عنه كما نفهم من أكثر موارد استعماله وستعرفه والخطاب هنا عام لجميع المكلفين من بني آدم

__________________

(1) أنوار التنزيل.

(2) مجمع البيان 1 : 252 فيه : والوصيلة فنهاهم الله عن ذلك.

(3) في المصدر : والمنافع التي لا ضرر على أحد فيها.

(4) الحظر : المنع.

(5) مجمع البيان 1 : 252.

الصفحة 97 من 335