مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 335

ونوموا حوله ففعلنا ذلك وجمعنا المتاع حتى ارتفع ودرنا حوله وبات عتبة فوق المتاع فجاء الأسد فشم وجوهنا ثم وثب فإذا هو فوق المتاع فقطع رأسه فقال سيفي يا كلب ولم يقدر على غير ذلك وفي رواية فضربه (1) بيده ضربة واحدة فخدشه فقال قتلني فمات من ساعته وطلبنا الأسد فلم نجده.

وإنما سماه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كلبا لأنه شبهه (2) في رفع رجله عند البول

وروى البخاري في صحيحه أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : فر من المجذوم فرارك من الأسد (3).

وفي حديث آخر أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله أخذ بيد مجذوم وقال بسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه وأدخلها معه الصحفة.

قال الشافعي في عيوب الزوجين إن الجذام والبرص يعدي وقال إن ولد المجذوم قل ما يسلم منه.

قلت معنى قوله إنه يعدي أي بتأثير الله تعالى لا بنفسه لأن الله تعالى أجرى العادة بابتلاء السليم عند مخالطة المبتلى وقد يوافق قدرا وقضاء فيظن أنه عدوى وقد قال صلى‌الله‌عليه‌وآله لا عدوى ولا طيرة وقوله في الولد قل ما يسلم منه فقد قال الصيدلاني معناه أن الولد قد ينزعه عرق من الأب فيصير أجذم وقد قال صلى‌الله‌عليه‌وآله لرجل قد قال له إن امرأتي ولدت غلاما أسود لعل عرقا نزعه.

وبهذا الطريق يحصل الجمع بين هذه الأحاديث وجاء في الحديث أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لا يورد ذو عاهة على مصح. والذي ذكره أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله أتاه مجذوم ليبايعه فلم

__________________

(1) في المصدر : فوثب الأسد فضربه.

(2) في المصدر : لانه يشبهه.

(3) رواه الصدوق في الفقيه 4 : 258 بإسناده عن حماد بن عمرو وانس بن محمد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام عن النبي « صلى‌الله‌عليه‌وآله ».

الصفحة 82 من 335