مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 335

بسقوطها على الأرض ولا يجب الصبر إلى أن يبرد أو تزول حياتها بالكلية وإن أوله الأصحاب بالموت ولم أر من استدل به على ذلك فإنما ذكروه تأويلا لا يصار إليه إلا بدليل.

قال في المسالك سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شيء منها فيه قولان أحدهما التحريم ذهب إليه الشيخ في النهاية بل ذهب إلى تحريم الأكل أيضا وتبعه ابن البراج وابن حمزة استنادا إلى رواية محمد بن يحيى رفعه قال قال أبو الحسن الرضا عليه‌السلام الشاة إذا ذبحت (1) وسلخت أو سلخ شيء منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها (2).

والأقوى الكراهة وهو قول الأكثر للأصل وضعف الرواية بالإرسال فلا يصلح دليلا على التحريم بل الكراهة للتسامح في دليلها وذهب الشهيد رحمه‌الله إلى تحريم الفعل دون الذبيحة أما الأول فلتعذيب الحيوان المنهي عنه وأما الثاني فلعموم قوله تعالى « فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ » انتهى.

وقال في المختلف عد أبو الصلاح في المحرمات ما قطع من الحيوان قبل الذكاة وبعدها قبل أن يجب جنوبها ويبرد بالموت وجعله ميتة والذي ذكره في المقطوع قبل الذكاة جيد أما المقطوع بعدها فهو في موضع المنع لنا أنه امتثل الأمر بالتذكية وقد وجدت احتج بقوله « فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها » والجواب أنه مفهوم خرج مخرج الأغلب فلا يكون حجة انتهى.

وأقول قيد البرد في غاية الغرابة فإن نهاية ما يعتبر فيه زوال الحياة والحرارة تبقى بعده غالبا بزمان ولذا لم يكتفوا في وجوب الغسل بالمس بالموت بل اعتبروا البرد بعده واعتباره في حكم خاص لا يستلزم اعتباره في جميع الأحكام.

السادس قوله تعالى « إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ » يدل على أن ما أكل السبع أو الأعم منه

__________________

(1) رواه الكليني في الفروع 6 : 230 وفيه : إذا ذبحت الشاة وسلخت.

(2) والحديث لا يدل على ذلك أيضا فانه اعتبر فيها الموت ، وهو يحصل بزوال الحيات دون البرد.

الصفحة 302 من 335