مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 335

وكذا لو فرض علمه بأنه مات من جراحته إلا أن الفرض لما كان بعيدا أطلقوا التحريم والمعتبر من العلم هنا الظن الغالب كما لو وجد الضربة في مقتل وليس هناك سبب آخر صالح للموت كما يدل عليه هذا الخبر ورووا عن عدي بن حاتم قال : قلت يا رسول الله إنا أهل صيد وإن أحدنا يرمي الصيد فيغيب عنه الليلتين والثلاث فيجده ميتا فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذا وجدت فيه أثر سهمك ولم يكن فيه أثر سبع وعلمت أن سهمك قتله فكل.

2 قرب الإسناد ، عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه‌السلام قال : سألته عن ظبي أو حمار وحش أو طير صرعه رجل ثم رماه بعد ما صرعه قال كله ما لم يتغيب إذا سمى ورماه (1).

بيان : إذا سمى أي الثاني ويحتمل الأعم والتخصيص بالأول بعيد ويدل الخبر على أحكام الأول حل حمار الوحش الثاني اشتراط عدم الغيبة في حل المرمي وكأنه محمول على عدم العلم بأنه مات برميته كما مر الثالث أنه إذا صرعه ورماه غيره لم يحرم ويشكل بأن الأول إن صيره بالصرع في حكم المذبوح فاشتراط التسمية في الثاني لا فائدة فيه ولا يصير بترك التسمية حراما حينئذ كما هو المشهور إلا أن نخص التسمية بالأول وإن لم يصر كذلك وصار مثبتا فهو حيوان غير ممتنع لا بد من ذبحه فرميه يصير سببا لحرمته وضمان الرامي للأول إلا أن يحمل على أنه بعد الصرع لم يصر مثبتا بل هو بعد ممتنع فيجوز رميه لكنه بعيد. قال في التحرير إذ رماه الأول فأثبته ثم رماه الثاني فإن كان الأول موجبا بأن أصاب مذبحه أو وقع في قلبه فالثاني لا ضمان عليه إلا أن ينقصه برميه شيئا فيضمن بعضه ويحل وإن كان الأول غير موج فالثاني إن وجاه حرم إلا أن يكون قد ذبحه وإن لم يوجه فإن ذكي بعد ذلك حل وإن لم يدرك ذكاته فإن الأول لم يقدر عليها فعلى الثاني كمال قيمته معيبا بالعيب الأول لأن جرحه هو الذي حرمه فكان الضمان

__________________

(1) قرب الإسناد : 117.

الصفحة 273 من 335