مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 335

ذهب إليه سعيد بن المسيب وربيعة ومالك والليث بن سعد ودليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم (1).

ثم روى أخبارا من طريق العامة دالة على جواز القتل بالسهم والطعن في الفخذ ونحوهما.

وقال صاحب الجامع إن استعصى الثور أو اغتلم البعير أو تردى في بئر أخذ بالسيف والسهم كالصيد ونحوه ذكر الأكثر.

التاسع ذهب الشيخ قدس‌سره في المبسوط والخلاف إلى أن معض الكلب من الصيد طاهر لقوله تعالى « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » ولم يأمر بالغسل (2) وهو مذهب بعض العامة والمشهور بين الأصحاب نجاسته لأن الكلب نجس وقد لاقى الصيد برطوبة وأجابوا عن الاستدلال بالآية بأن الإذن في الأكل من حيث إنه صيد لا ينافي المنع من أكله لمانع آخر كالنجاسة كما أن قوله تعالى « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ » و « كُلُوا وَاشْرَبُوا » وأمثالها لا ينافي المنع من الأكل من المأذون لعارض النجاسة وغيرها.

وأقول إن استدل بالفاء بأنها للتعقيب بلا تراخ فالجواب أن الفاء هنا ليس للتعقيب بل للتفريع ولو سلم فلا ينافي التعقيب العرفي الفاصلة بالغسل كما أنه لا ينافي الفصل بالسلخ والقطع والطبخ.

العاشر إذا أرسل كلبه المعلم أو سلاحه من سهم وسيف وغيرهما فأصابه فعليه أن يسارع إليه بالمعتاد فإن لم يدركه حيا حل وإن أدركه حيا فإن لم يبق فيه حياة مستقرة بأن كان قد قطع حلقومه ومريه أو أجافه (3) وخرق أمعاءه فتركه حتى مات حل وإن بقيت فيه حياة مستقرة وجبت المبادرة إلى ذبحه بالمعتاد فإن أدرك ذكاته حل وإن تعذر من غير تقصير الصائد حتى مات فهو كما لو لم يدركه حيا على المشهور وذهب الشيخ في الخلاف وابن إدريس والعلامة إلى تحريمه والأول أقوى وإن

__________________

(1) الخلاف 2 : 204 ( ط 1 ).

(2) الخلاف 2 : 202 المبسوط : كتاب الصيد ، وفيه : أن النجاسة احوط.

(3) اجافه الطعنة أو بالطعنة : بلغ بها جوفه.

الصفحة 267 من 335