مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 335

تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله وكذلك البازي.

وهذا يدل على أن مذهبه في كتابي الأخبار كمذهبه في المبسوط والأحوط ذلك وإن كان الأظهر حمل أخبار المنع على التقية فإنه مذهب الحسن والثوري وجماعة من العامة.

السابع دلت الآية على وجوب التسمية وحملها على التسمية عند الأكل بعيد جدا ولا خلاف في وجوب التسمية واشتراطها في حل ما يقتله الكلب والسهم عندنا وعند كل من أوجبها في الذبيحة وقد اشتركا في الدلالة من قوله تعالى « وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ » واختص هذا المحل بتلك الآية ولا خلاف أيضا في إجزائها إذا وقعت عند الإرسال لانطباق جميع الأدلة عليه ولتصريحه عليه‌السلام في صحيحة أبي عبيدة (1) ويسمي إذا سرحه لأن إذا ظرف زمان وفيها معنى الشرط غالبا واختلفوا في إجزائها إذا وقعت في الوقت الذي بين الإرسال وعضة الكلب أو إصابة السهم واختار أكثر المتأخرين الإجزاء لأن ضمير « عَلَيْهِ » راجع إلى القيد المضمر في قوله « مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » وهو يصدق بذكر اسم الله في جميع الوقت المذكور ومحل الخلاف ما إذا تعمد تأخيرها عن الإرسال أما لو نسي وذكر في الأثناء فلا شبهة في اعتبارها حينئذ.

إذا تقرر ذلك فلو ترك التسمية عمدا لم يحل للنهي عن أكله المقتضي للتحريم ولو نسي التسمية حل أكله كما سيأتي في الذبح إن شاء الله.

واختلف في الجاهل فمنهم من ألحقه بالناسي ومنهم من ألحقه بالعامد.

الثامن ذكر الأصحاب أن الحيوان المحلل لحمه المحرم ميتته إما أن يكون

__________________

(1) رواه الكليني في الفروع 6 : 203 بإسناده عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد « عن سالم » وعلي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء. ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 26 بإسناده عن الحسن بن محبوب.

الصفحة 265 من 335