مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 335

غير الفهد أيضا وحملها على إحدى الأخيرتين.

الثالث ظاهر الآية شمولها لكل الكلب سلوقيا كان أو غيره ولا خلاف فيه ظاهرا بيننا وسواء كان أسود أو غيره وهو أصح القولين واستثنى ابن الجنيد رحمه‌الله الكلب الأسود وقال لا يجوز الاصطياد به وهو مذهب أحمد وبعض الشافعية محتجا بالرواية عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه لا يؤكل صيده وقال إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أمر بقتله.

الرابع يستفاد من الآية الكريمة أن الكلب الذي يحل مقتوله لا بد أن يكون معلما إذ التقدير وأحل لكم صيد ما علمتم من الجوارح فعلق حل صيدها على كونه معلما واعتبروا في صيرورة الكلب معلما ثلاثة أمور أحدها أن يسترسل باسترسال صاحبه وإشارته والثاني أن ينزجر بزجره وهكذا أطلق أكثرهم وقيده في الدروس بما إذا لم يكن بعد إرساله على الصيد لأنه لا يكاد أن ينفك حينئذ واستحسنه الشهيد الثاني رحمه‌الله وقريب منه في التحرير وهو غير بعيد.

الثالث أن يمسك الصيد ولا يأكل منه وفي هذا اعتبار وصفين أحدهما أن يحفظه ولا يخليه والثاني أن لا يأكل منه وذهب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان والحسن إلى أن عدم الأكل ليس بشرط وبه روايات كثيرة ولا يخلو من قوة فيحمل أخبار عدم الأكل على الكراهة أو التقية وهو أظهر لصحيحة حكم بن حكيم (1).

قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله قال

__________________

(1) رواه الكليني في الفروع 6 : 203 بإسناده عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن جميل بن دراج عن حكم بن حكيم الصيرفى وفيه : « لا بأس باكله » وفيه : يقولون : انه إذا قتله وأكل منه.

ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 23 والاستبصار 4 : 69 بإسناده عن محمد بن يعقوب وفيها : لا بأس كل.

الصفحة 262 من 335