مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 335

وأقول الظاهر أن الرجل أبو الحسن عليه‌السلام وهذا مختصر من الحديث الذي رويناه أولا وقال في المسالك بمضمون الرواية عمل الأصحاب مع أنها لا تخلو من ضعف وإرسال لأن راويها محمد بن عيسى عن الرجل ومحمد بن عيسى مشترك (1) بين الأشعري الثقة واليقطيني وهو ضعيف فإن كان المراد بالرجل الكاظم عليه‌السلام كما هو الغالب فهي مع ضعفها بالاشتراك (2) مرسلة لأن كلا الرجلين لم يدرك (3) الكاظم عليه‌السلام وإن أريد به غيره أو كان مبهما كما هو مقتضى لفظه فهي مع ذلك مقطوعة انتهى (4).

وأقول يرد عليه أن الظاهر أنه اليقطيني كما يظهر من الأمارات والشواهد الرجالية لكن الظاهر ثقته والقدح غير ثابت وجل الأصحاب يعدون حديثه صحيحا وكون المراد بالرجل الكاظم عليه‌السلام غير معروف بل الغالب التعبير بالرجل والغريم وأمثالهما عند شدة التقية بعد زمان الرضا عليه‌السلام كما لا يخفى وهذا بقرينة الراوي يحتمل الجواد والهادي والعسكري عليهم‌السلام لكن الظاهر الهادي عليه‌السلام بقرينة الرواية الأولى فظهر أن الخبر صحيح مع أنه لم يرده أحد من الأصحاب.

وقال في المسالك ولو لم يعمل بها فمقتضى القواعد الشرعية أن المشتبه فيه إن كان محصورا حرم الجميع وإن كان غير محصور جاز أكله إلى أن تبقى واحدة كما في نظائره انتهى (5).

وأقول تحريم الجميع في المحصور غير معلوم كما عرفت والعمل بالقرعة في الأمور المشتبهة غير بعيد عن القواعد الشرعية وقد ورد في كثير من نظائره ثم إن الأصحاب قالوا إذا وطئ الإنسان حيوانا مأكولا حرم لحمه ولحم نسله ولو اشتبه بغيره قسم فرقتين وأقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى واحدة وقال في

__________________

(1) في المصدر : لان راويها محمد بن عيسى مشترك.

(2) في المصدر : باشتراك الراوي بين الثقة وغيره.

(3) في المصدر : لم يدركا.

(4 و 5) المسالك 2 : 239.

الصفحة 255 من 335