القائل بالنجاسة غير معلوم لكن تدل عليها بعض الأخبار وحملت على كراهة والأقرب وقوع التذكية عليه لعموم الأدلة ثم إن تحريم الجلال على القول به أو الكراهة ليس بالذات بل بسبب الاغتذاء بالعذرة فليس مستقرا بل إلى أن يقطع ذلك الاغتذاء ويغتذي بغيره بحيث يزول عنه اسم الجلل والنصوص الواردة في هذا الباب غير نقي الأسانيد وفتاوي الأصحاب في بعضها متفقة وفي بعضها مختلفة فالمتفق عليه استبراء الناقة بأربعين يوما ويدل عليه الروايات ومن المختلف فيه البقرة قيل يستبرأ بأربعين كالناقة ويدل عليه زائدا على ما تقدم رواية مسمع (1) وقيل بعشرين يوما وهو أشهر لرواية السكوني (2) ومرفوعة يعقوب (3) ورواية يونس (4) ومنه الشاة
__________________
(1) المذكور في الكافي 6 : 253 والتهذيب 9 : 45 والاستبصار 4 : 77 رواه الكليني عن العدة عن سهل عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع عن أبي عبد الله ( عليهالسلام ) قال : قال أمير المؤمنين (عليهالسلام) : « الناقة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى أربعين يوما والبقرة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى ثلاثين يوما والشاة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى عشرة أيام ، والبطة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تربط خمسة أيام ، والدجاجة ثلاثة أيام » هكذا الحديث في الكافي واما الحديث في التهذيب فيختلف حكم البقرة في نسختها ففى المطبوع بالنجف : « عشرين يوما » وفي الطبع الأول أيضا : عشرون ولكن ذكر في هامشه عن نسخة : « أربعين » وعن اخرى « ثلاثين » وفي الاستبصار أيضا : « أربعين يوما » وحكم الشاة في التهذيب والاستبصار : خمسة أيام.
(2) رواه الكليني في الكافي 6 : 251 بإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكونى عن أبي عبد الله ( عليهالسلام ) قال : قال أمير المؤمنين (عليهالسلام) : الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تقيد ثلاثة أيام والبطة الجلالة خمسة أيام ، والشاة الجلالة عشرة أيام والبقرة الجلالة عشرين يوما ، والناقة أربعين يوما. ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 46 وفي الاستبصار 4 : 77 عن محمد بن يعقوب.
(3) الموجود فيه : ثلاثون كما رواه الكليني في الكافي 6 : 252 عن العدة عن سهل عن يعقوب بن يزيد رفعه قال : قال أبو عبد الله ( عليهالسلام ) : الإبل الجلالة إذا أردت نحرها تحبس البعير أربعين يوما والبقرة ثلاثين يوما والشاة عشرة أيام.
(4) رواه الكليني في الفروع 6 : 252 بإسناده عن الحسين بن محمد عن السيارى.




