مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 335

تعالى مما أنا فيه لا آكل لحم الفيل فانكسرت السفينة وأنجاه الله وجماعة من أهلها إلى الساحل فأقاموا بها أياما من غير زاد فبينما هم كذلك إذا هم بفيل صغير فذبحوه وأكلوا لحمه سوى أبي عبد الله فلم يأكل منه وفاء بالعهد الذي كان منه فلما نام القوم جاءتهم أم ذلك الفيل تتبع أثره وتشم الرائحة فمن وجدت منه رائحة لحمه داسته بيديها ورجليها إلى أن تقتله قال فقتلت الجميع ثم جاءت إلي فلم تجد مني رائحة اللحم فأشارت إلي أن اركبها فركبتها فسارت بي سيرا شديدا الليل كله ثم أصبحت في أرض ذات حرث وزرع فأشارت إلي أن أنزل فنزلت عن ظهرها فحملني أولئك القوم إلى ملكهم فسألني ترجمانه فأخبرته بالقصة فقال لي إن الفيلة سارت بك في هذه الليلة مسيرة ثمانية أيام قال فكنت عندهم إلى أن حملت ورجعت إلى أهلي.

ولما كان في أول المحرم سنة اثنين وثمانين وثمانمائة من تاريخ ذي القرنين وكان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حملا في بطن أمه حضر أبرهة (1) ملك الحبشة يريد هدم الكعبة ومعه (2) جيش عظيم ومعه فيله محمود وكان قويا عظيما واثنا عشر فيلا غيره وقيل ثمانية وساق الحديث كما مر في كتاب أحوال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى أن قال ثم قام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة ودعا الله تعالى ثم قال :

لاهم إن المرء يمنع رحله فامنع حلالك

وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك

لا يغلبن صليبهم ومحالهم أبدا محالك

ثم أرسل حلقة الباب وانطلق هو ومن معه من قريش إلى الجبال وأبرهة (3)

__________________

(1) في المصدر : وكان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يومئذ حملا في بطن أمه حضر ابرهة الاشرم.

(2) في المصدر : يريد هدم الكعبة وكان قد بنى كنيسة بصنعاء وأراد أن يصرف إليها الحاج فخرج رجل من بني كنانة فقعد فيها ليلا فأغضبه ذلك وحلف ليهد من الكعبة فخرج ومعه.

(3) في المصدر : الى الجبال ينظرون ما ابرهة فاعل بمكة إذا دخلها ، فحينئذ جاءت قدرة الواحد الاحد القادر المقتدر فاصبح ابرهة.

الصفحة 232 من 335