مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 335

بالمائدة التي نزلت من السماء على عيسى ابن مريم عليه‌السلام وأما السهيل فمسخ لأنه كان رجلا عشارا فمر به عابد من عباد ذلك الزمان فقال العشار دلني على اسم الله الذي يمشى به على وجه الماء ويصعد به إلى السماء فدله على ذلك فقال العشار قد ينبغي لمن عرف هذا الاسم أن لا يكون في الأرض بل يصعد به إلى السماء فمسخه الله وجعله آية للعالمين (1).

وأما الزهرة فمسخت لأنها هي المرأة التي فتنت هاروت وماروت الملكين وأما العقرب فمسخ لأنه كان رجلا نماما يسعى بين الناس بالنميمة ويغري بينهم العداوة (2) وأما الفيل فإنه كان رجلا جميلا فمسخ لأنه كان ينكح البهائم البقر والغنم شهوة من دون النساء وأما الجري فمسخ لأنه كان رجلا من التجار وكان يبخس الناس في المكيال والميزان وأما الدعموص فمسخ لأنه كان رجلا إذا جامع النساء (3) لم يغتسل من الجنابة ويترك الصلاة فجعل الله قراره في الماء يوم القيامة من جزعه عن البرد.

وأما الدب فمسخ لأنه كان رجلا يقطع الطريق لا يرحم غريبا ولا فقيرا إلا صلبه (4) [ سلبه ] وأما الضب فمسخ لأنه كان رجلا من الأعراب وكانت خيمته على ظهر الطريق وكان إذا مرت القافلة تقول له يا عبد الله كيف نأخذ الطريق إلى كذا وكذا فإن أراد القوم المشرق ردهم إلى المغرب وإن أرادوا المغرب ردهم إلى المشرق وتركهم يهيمون (5) لم يرشدهم إلى سبيل الخير وأما العنكبوت فمسخت

__________________

(1) قد تقدم بيان للصدوق عليه الرحمة يبطل ذلك ، وأن مقالة كون الكوكبين السهيل والزهرة مسوختان من أغاليط الناس. والرواية كما ترى من رواة العامة ذكرها المفيد في كتابه.

(2) أي القاها وافسد بينهم.

(3) في المصدر : إذا حضر النساء.

(4) في المصدر : لا يرحم غنيا ولا فقيرا الا سلبه.

(5) هام على وجهه : ذهب لا يدرى أين يتوجه.

الصفحة 227 من 335