مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 335

كتاب المسائل مثل الجميع (1).

تبيين لا خلاف بين الأصحاب في عدم حل ما مات من السمك في غير الشبكة والحظيرة والمشهور بينهم أن ذكاة السمك أخذه حيا سواء أخذه من الماء أو ثبت اليد عليه خارج الماء حيا ولا فرق بين أن يكون المخرج من الماء مسلما أو كافرا على المشهور نعم لا يحل ما وجد في يد الكافر حتى يعلم أنه مات بعد إخراجه من الماء.

وظاهر المفيد تحريم ما أخرجه الكافر مطلقا وقال ابن زهرة الاحتياط تحريم ما أخرجه الكافر ويظهر من الشيخ في الإستبصار الحل إذا أخذه منه المسلم حيا والأول أظهر وقيل المعتبر خروجه من الماء حيا سواء أخرجه من الماء مخرج أم لا واختاره المحقق رحمه‌الله في النكت ويدل عليه رواية زرارة قال قلت السمكة تثب من الماء فتقع على الشط فتضطرب حتى تموت فقال كلها ورواية أخرى وتدل صدر هذه على عدم حلها إن مات قبل أخذها وهو أحوط وإن أمكن حمله على الكراهة ولا يشترط في حل السمك التسمية وغيرها مما يعتبر في الذبح وقال صاحب الوسيلة التسمية مستحبة فيه ولو أخذ وأعيد في الماء فمات فيه لم يحل كما يدل عليه هذا الخبر وكذا لو نصب الماء عنه لا خلاف في حرمته وأما إذا نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها واشتبه الحي بالميت فقد قيل حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه اختاره الشيخ في النهاية والقاضي واستحسنه المحقق لدلالة الأخبار الصحيحة عليه وذهب ابن أبي عقيل إلى الحل مع التميز (2) أيضا وهو الظاهر من الأخبار وأن المعتبر في حله قصد الاصطياد ويدل عليه آخر الخبر أيضا وذهب ابن إدريس والعلامة وأكثر المتأخرين إلى تحريم الجميع لأن ما مات في الماء حرام والمجموع محصور وقد اشتبه الحلال بالحرام فيكون الجميع حراما ولو لم يشتبه

__________________

(1) بحار الأنوار 10 : 281.

(2) في المخطوطة : مع التمييز.

الصفحة 203 من 335