مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 335

وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه وحرم الطحال لما فيه من الدم ولأن علته وعلة الدم والميتة واحدة لأنه يجري مجراها في الفساد (1).

بيان : قوله ولما أراد الله أشار إلى العلة الدينية التي ذكرناها في الخبر الأول.

4 فقه الرضا ، قال عليه‌السلام اعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى لم يبح أكلا ولا شربا إلا ما فيه من المنفعة والصلاح ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد فكل نافع مقو للجسم فيه قوة للبدن فحلال وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام مثل السموم والميتة والدم ولحم الخنزير وذي ناب من السباع ومخلب من الطير وما لا قانصة له منها ومثل البيض إذ استوى طرفاه والسمك الذي لا فلوس له فحرام كله إلا عند الضرورة والعلة في تحريم الجري وما أجري مجراه من سائر المسوخ البرية والبحرية ما فيها من الضرر للجسم لأن الله تقدست أسماؤه مثل على صورها مسوخا فأراد أن لا يستخف بمثله والميتة تورث الكلب وموت الفجأة والأكلة والدم يقسي القلب ويورث الداء الدبيلة وأما السموم فقاتلة والخمر تورث قساوة القلب ويسود الأسنان ويبخر الفم ويبعد من الله ويقرب من سخطه وهو من شراب إبليس وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم شارب الخمر ملعون شارب الخمر كعبدة أوثان يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان (2).

5 العلل ، عن علي بن أحمد عن محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن إسماعيل عن علي بن العباس عن القاسم بن الربيع عن محمد بن سنان قال : كتب إليه الرضا عليه‌السلام فيما كتب إليه من العلل إنا وجدنا كل ما أحل الله تبارك وتعالى ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ووجدنا المحرم من الأشياء لا حاجة للعباد

__________________

(1) علل الشرائع 2 : 170 و 171.

(2) فقه الرضا :.

الصفحة 166 من 335