مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 335

من الصلاة وليس لهما إذا اضطرا إلى الميتة أن يأكلاها ولا يحل لهما ما يحل للناس إذا اضطروا (1).

36 تفسير الإمام ، قال عليه‌السلام قال الله عز وجل « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ » التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث أذن الله فيها « وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ » أن يأكلوه « وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ » ما ذكر اسم غير الله عليه من الذبائح وهي التي يتقرب بها الكفار بأسامي أندادهم التي اتخذوها من دون الله ثم قال عز وجل « فَمَنِ اضْطُرَّ » إلى شيء من هذه المحرمات « غَيْرَ باغٍ » وهو غير باغ عند ضرورته على إمام هدى « وَلا عادٍ » ولا معتد قوال بالباطل في نبوة من ليس بنبي ولا إمامة من ليس بإمام « فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » في تناول هذه الأشياء « إِنَّ اللهَ غَفُورٌ » ستار لعيوبكم أيها المؤمنون « رَحِيمٌ » بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرمه في الرخاء (2).

تبيين وتفضيل اعلم أنه لا خلاف في الجملة في أن تحريم تناول المحرمات مختص بحال الاختيار ومع الضرورة يسوغ التناول (3) إلا للباغي والعادي وقد مضت الأقوال فيهما في تفسير الآية واختلف الأصحاب أيضا فيهما فقيل الباغي الخارج على إمام زمانه والعادي الذي يقطع الطريق وقيل الباغي الآخذ عن مضطر مثله بأن يكون لمضطر آخر شيء لسد رمقه فيأخذه منه وذلك غير جائز بل يترك نفسه حتى يموت ولا يميت الغير والعادي الذي يتجاوز مقدار الضرورة قيل الباغي الطالب للميتة أو الطالب للذة والعادي الذي يتجاوز مقدار الشبع

__________________

(1) تفسير العياشي ج 1 ص 75.

(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكري ( عليه‌السلام ) : 268.

(3) بل الظاهر من رواية لزوم ذلك ، والرواية : ذكرها الصدوق في الفقيه 3 : 218 وكان المناسب أن يذكرها المصنف في الباب ولعله غفل عنها وهى : قال الصادق ( عليه‌السلام ) : من اضطر الى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر. وهذا في نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري.

الصفحة 158 من 335