مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 335

تبيين اعتراض السوق أن يأتيه ويشتري من أي بايع كان من غير تفحص وسؤال قال الجوهري وخرجوا يضربون الناس عن عرض أي عن شق وناحية كيفما اتفق لا يبالون من ضربوا وقال محمد بن الحنفية كل الجبن عرضا قال الأصمعي يعني اعترضه (1) واشتره ممن وجدته ولا تسأل عن عمله (2) أمن عمل أهل الكتاب أم عمل المجوس ويقال استعرض العرب أي سل من شئت منهم. وفي القاموس بربر جيل والجمع البرابرة وهم أمة بالمغرب وأمة أخرى بين الحبوش والزنج يقطعون مذاكير الرجال ويجعلونها مهور نسائهم انتهى. ثم إن الخبر يدل على جواز شراء اللحوم وأمثالها من سوق المسلمين ومرجوحية التفحص والسؤال وقال المحقق رحمه‌الله وغيره ما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح واللحوم يجوز شراؤه ولا يلزم الفحص عن حاله. وقال في المسالك لا فرق في ذلك بين ما يوجد بيد رجل معلوم الإسلام ومجهوله ولا في المسلم بين كونه ممن يستحل ذبيحة الكتابي وغيره على أصح القولين عملا بعموم النصوص والفتاوي ومستند الحكم أخبار كثيرة ومثله ما يوجد بأيديهم من الجلود واعتبر في التحرير كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل الكتاب وهو ضعيف جدا لأن جميع المخالفين يستحلون ذبائحهم فيلزم على هذا أن لا يجوز أخذه من المخالفين مطلقا والأخبار ناطقة بخلافه واعلم أنه ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به سوق الإسلام من غيره فكان الرجوع فيه إلى العرف وفي موثقة إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه‌السلام أنه قال : لا بأس بالفرو اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام قلت له وإن كان فيها غير أهل الإسلام قال إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس.

وعلى هذا ينبغي أن يكون العمل وهو غير مناف للعرف أيضا فيتميز سوق الإسلام بأغلبية المسلمين فيه سواء كان حاكمهم مسلما وحكمه نافذا أم لا عملا

__________________

(1) في المخطوطة : اعرضه.

(2) ولعله تصحيف : من عمله.

الصفحة 154 من 335