مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 335

إما بالعموم مثل « وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » (1) فما علم أنه خبيث فهو حرام ولكن معنى الخبيث غير ظاهر إذ الشرع ما بينه واللغة غير مراد والعرف غير منضبط فيمكن أن يقال المراد عرف أوساط الناس وأكثرهم حال الاختبار مثل أهل المدن والدور لا أهل البادية لأنه لا خبيث عندهم بل يطيبون جميع ما يمكن أكله ولا اعتداد بهم.

وإما بالخصوص مثل « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ » (2) الآية وبالجملة الظاهر الحل حتى يعلم أنه حرام لخبثه أو لغيره لما تقدم ولصحيحة ابن سنان ويؤيده حصر المحرمات مثل « قُلْ لا أَجِدُ » (3) الآية فالذي يفهم من غير شك هو الحل ما لم يعلم وجه التحريم حتى في المذبوح من الحيوان وأجزاء الميتة فما علم أنه ميتة أو ما ذبح على الوجه الشرعي فهو أيضا حرام إلا ما يستثنى وأما المشتبه والمجهول غير المستثنى فالظاهر من كلامهم أنه حرام أيضا وفيه تأمل قد مر إليه الإشارة هذه الضابطة على العموم من غير نظر إلى دليل خاص وما ورد فيه دليل الخصوصية مفصلا فهو تابع لدليله تحريما وتحليلا فتأمل (4) انتهى كلامه قدس‌سره وهو في غاية المتانة.

19 الفقيه ، والتهذيب ، عن أبي الحسين الأسدي عن سهل بن زياد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه‌السلام أنه قال : سألته عما « أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ » قال ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » أن يأكل الميتة قال فقلت له يا ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم متى تحل للمضطر الميتة فقال

__________________

(1) الصحيح : « ويحرم عليكم الخبائث » راجع الأعراف : 157.

(2) المائدة : 3.

(3) الأنعام : 145.

(4) شرح الإرشاد :.

الصفحة 147 من 335