مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 335

يمنع الأصل انتهى (1).

الثالث يدل الخبران الأولان على ما ذكره الأصحاب من أنه إذا التقط ما لا يبقى كالطعام فهو مخير بين أن يتملكه بالقيمة أو يبيعه ويأخذ ثمنه ثم يعرفه وبين أن يدفعه إلى الحاكم ليعمل فيه ما هو الحظ للمالك.

ورووا عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : من التقط طعاما فليأكله. لكن الخبران إنما يدلان على جواز الأكل والأول على أنه إذا جاء صاحبه غرم له الثمن (2) وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله في محله.

الرابع قوله عليه‌السلام كل صيد إلخ يدل على أن الأصل في الحيوان كونه حلالا وقابلا للتذكية إلا ما أخرجه الدليل.

وقال الشهيد الثاني قدس‌سره الأصل فيما يحل أكله وما يحرم أن يرجع إلى الشرع فما أباحه فهو مباح وما حظره فهو محظور وما لم يكن له في الشرع ذكر كان المرجع فيه إلى عادة العرب فما استطابته فهو حلال وما استخبثته فهو حرام ثم استدل رحمه‌الله بالآيات المتقدمة وقد مر هنا الكلام فيه.

وقال المحقق الأردبيلي طاب ثراه قد توافق دليل العقل والنقل على إباحة أكل كل شيء خال عن الضرر وقد تبين دلالة العقل على أن الأشياء خالية عن الضرر مباحة ما لم يرد ما يخرجه عن ذلك والآيات الشريفة في ذلك كثيرة أيضا مثل « خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً » (3) « وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالاً طَيِّباً » (4) هما حالان مؤكدان لا مقيدان وهو ظاهر والأخبار أيضا كثيرة والإجماع أيضا واقع فالأشياء كلها على الإباحة بالعقل والنقل كتابا وسنة وإجماعا إلا ما ورد النص بتحريمه

__________________

(1) شرح الإرشاد :.

(2) كلاهما تدل على جواز الاكل بعد التقويم ، والغرامة لصاحبه ان جاء وطالب.

(3) البقرة : 29.

(4) المائدة : 88.

الصفحة 146 من 335