مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 335

الثاني ذهب أكثر الأصحاب إلى أنه إذا اختلط الذكي بالميت وجب الامتناع من الجميع حتى يعلم الذكي بعينه لكن خصوا الحكم بما إذا كان محصورا دفعا للحرج لوجوب اجتناب الميت ولا يتم إلا باجتناب الجميع ولعموم قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال ويرد عليه أن وجوب اجتناب الميتة مطلقا ممنوع لجواز كون التحريم مخصوصا بما إذا كان عينه معلوما (1) كما تدل عليه الأخبار الصحيحة وأما الرواية فهي عامية مخالفة للروايات المعتبرة والأصل والعمومات وحصر المحرمات يرجح الحل مع أنه يمكن قراءة الحرام منصوبا ليكون مفعولا وموافقا لغيرها كما ذكره المحقق الأردبيلي رحمه‌الله.

وقيل يباع ممن يستحل الميتة ذهب إليه الشيخ في النهاية وتبعه ابن حمزة والعلامة في المختلف ومال إليه المحقق قدس الله روحه في الشرائع مع قصده لبيع المذكى والمستند صحيحة الحلبي عن الصادق عليه‌السلام قال سمعته يقول إذا اختلط الذكي بالميتة باعه ممن يستحل الميتة (2).

وحسنة الحلبي (3) أيضا يدل عليه ومنع ابن إدريس من بيعه والانتفاع به

__________________

(1) فيه اشكال اذ الاحكام تتعلق بذات الموضوعات مجردة عن وصفى العلم والجهل والروايات المتقدمة عدا واحدة منها في الشك البدوى الذي لا يعلم أن هذا اللحم من ذبيحة المسلم أو من غيره ، ولا تشمل موردا يعلم بوجود اللحم الميت في البين ، نعم واحد منها ورد في مورد يعلم اجمالا بوجود الميت فحكم فيه بوجوب الاجتناب ، واما الحديث النبوى فظاهره أن الحرام مرفوع وكونه منصوبا خلاف الظاهر لا يقال به الا بقرينة ودليل.

(2) رواه الكليني في الفروع 6 : 260 بإسناده عن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن علي بن الحكم عن ابى المغراء عن الحلبي وزاد في آخره : ويأكل ثمنه.

(3) وهي ما رواه أيضا الكليني في الفروع 6 : 260 بإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه‌السلام ) أنه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر وكان يدرك الذكى منها فيعزله ويعزل الميتة ثم ان الميتة والذكى اختلطا فكيف يصنع به؟ فقال : يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فانه لا بأس به.

الصفحة 144 من 335