مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 335

ومع هذا الاشتهار فطريقها لا يخلو من ضعف فلتوقف المصنف عن موافقتهم في الحكم وجه وجيه وظاهر الرواية أنه لا يحكم بحل اللحم وعدمه باختبار بعضه بل لا بد من اختبار كل قطعة منه على حدة ويلزم كل واحدة حكمها بدليل قوله كل ما انقبض فهو حلال وكل ما انبسط فهو حرام ومن هنا مال الشهيد رحمه‌الله في الدروس إلى تعديتها إلى اللحم المشتبه منه الذكي بغيره فيتميز بالنار كذلك انتهى (1).

وأقول عبارة الفقه أحسن من عبارة هذا الخبر ويدل على الاكتفاء بالقطعة في الحكم على الكل ومما ذكره رحمه‌الله من امتحان كل قطعة إن كان مراده القطعات المتصلة ففي غاية البعد ويلزم أن نفصل حيث أمكن ونختبر بل إلى الأجزاء التي لا تتجزى مع إمكان وجودها وإن أراد القطعات المنفصلة فإن لم تعلم كونها من حيوان واحد فلا ريب أنه كذلك ومع العلم فيه إشكال والأحوط التعدد.

ثم اعلم أنه لا تنافي بين رواية شعيب ورواية السكوني فإن الأولى ظاهرة في الني غير المطبوخ والثانية في المطبوخ وبعد الطبخ لا يفيد الامتحان إذ الظاهر أن الانقباض في المذكى لأنه يخرج منه أكثر الدم الكائن في العروق فينجمد على النار والميتة غالبا لا يخرج منه الدم فينجمد في العروق فإذا مسته النار تسيل الدماء وتنبسط اللحم وبعد الطبخ تخرج منه الرطوبات ولا يبقى فيه شيء حتى يمكن امتحانه بذلك.

فإن قيل جوابه عليه‌السلام يشمل هذا المورد أيضا.

قلت قوله هم في سعة لا عموم فيه ولو قيل برجوع الضمير إلى الناس فيمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب أو يقال كونهم في سعة إذا لم يكن لهم طريق إلى العلم وهاهنا لهم طريق إليه.

__________________

(1) المسالك.

الصفحة 143 من 335