مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 335

لأبي عبد الله عليه‌السلام ما لكم من هذه الأرض فتبسم ثم قال إن الله تعالى بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان وجيحون وهو نهر بلخ والخشوع وهو نهر الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات فما سقت أو استقت فهو لنا وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منها شيء إلا ما غصب عليه وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه يعني بين السماء والأرض ثم تلا هذه الآية « قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » المغصوبين عليها « خالِصَةً » لهم « يَوْمَ الْقِيامَةِ » بلا غصب (1).

ثم قال الطبرسي رحمه‌الله في هذه الآية دلالة على جواز لبس الثياب الفاخرة وأكل الأطعمة الطيبة من الحلال.

وروى العياشي بإسناده عن الحسين بن زيد عن عمه عمر بن علي عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين عليه‌السلام أنه كان يشتري كساء بخمسين دينارا فإذا أصاف (2) تصدق به لا يرى بذلك بأسا ويقول « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ » الآية.

وبإسناده عن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام وعليه جبة خز وطيلسان خز فنظر إلي فقلت جعلت فداك هذا خز ما تقول فيه فقال وما بأس بالخز قلت وسداه إبريسم قال لا بأس به فقد أصيب الحسين عليه‌السلام وعليه جبة خز ثم قال إن عبد الله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين علي عليه‌السلام إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه وتطيب بأطيب طيبه وركب أفضل مراكبه فخرج إليهم فواقفهم.

قالوا يا ابن عباس بينا أنت خير الناس إذا أتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم فتلا هذه الآية « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ » إلى آخرها فالبس وتجمل فإن الله جميل ويحب الجمال وليكن من الحلال.

وفي هذه الآية أيضا دلالة على أن الأشياء على الإباحة لقوله تعالى « مَنْ

__________________

(1) أصول الكافي 1 : 409.

(2) أي دخل في الصيف.

الصفحة 125 من 335