مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 335

وعدم حسن الاجتناب عما أحل الله ويحتمل أن يكون باعتقاد التحريم أو المرجوحية فلا ينافي الترك للتزهد ولئلا يصير سببا للنوم والكسل وقساوة القلب ولهذا نقل أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما أكل خبز الحنطة ولا شبع من خبز الشعير وزهد أمير المؤمنين عليه‌السلام مشهور ولكن ينبغي أن يكون ذلك باعتقاد التأسي إلا أنه إذا اجتنب لبعض الفوائد مثل كونه سببا لقلة النوم وإصلاح النفس وتذليلها فالظاهر أنه لا بأس به مع اعتقاد الحلية انتهى (1).

وقال في المجمع ، روي عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال : نزلت في علي عليه‌السلام وبلال وعثمان بن مظعون فأما علي فإنه حلف أن لا ينام الليل أبدا إلا ما شاء الله وأما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا وأما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا.

وقال ابن عباس يريد من طيبات الرزق اللحم وغيره.

« وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ » هذا استدعاء إلى التقوى بألطف الوجوه وتقديره أيها المؤمنون بالله لا تضيعوا إيمانكم بالتقصير في التقوى فتكون عليكم الحسرة العظمى واتقوا في تحريم ما أحل الله لكم وفي جميع معاصيه من به تؤمنون وهو الله سبحانه وفي هاتين الآيتين دلالة على كراهة التخلي والتفرد والتوحش والخروج عما عليه الجمهور في التأهل وطلب الولد وعمارة الأرض وقد روي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يأكل الدجاج والفالوذج وكان يعجبه الحلواء والعسل وقال إن المؤمن حلو يحب الحلاوة وقال إن في بطن المؤمن زاوية لا يملؤها إلا الحلواء (2).

« لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ » في المجمع أي إثم وحرج « فِيما طَعِمُوا » من الخمر والميسر قبل نزول التحريم وفي تفسير أهل البيت عليهم‌السلام فيما طعموا من الحلال وهذه اللفظة صالحة للأكل والشرب جميعا روي عن ابن عباس

__________________

(1) زبدة البيان 621 622 ط المكتبة المرتضوية.

(2) مجمع البيان : 3 236.

الصفحة 113 من 335