مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 65 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 335

الأصحاب في كونه حلالا ونقل العلامة الإجماع عليه وما يجذبه النفس إلى باطن الذبيحة ليس في حكم المتخلف في الحل والطهارة وفي تحريم المتخلف في الكبد والقلب وجهان ولا يبعد ترجيح عدم التحريم لظاهر الآية إلا أن يثبت كونه خبيثا وحرمة مطلق الخبيث والدم المتخلف في حيوان غير مأكول اللحم تابع لذلك الحيوان وظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته ونقل عن بعض المتأخرين التوقف فيها وما عدا المذكورات من الدماء التي لم تخرج بقوة من عرق ولا لها كثرة انصباب لكنه مما له نفس فظاهر الأصحاب الاتفاق على نجاسته وظاهر الفاضلين دعوى الإجماع عليه ويستفاد من بعض الأخبار أيضا فيلزم التحريم أيضا وأما دم غير السمك مما لا نفس له فقد نقل جماعة من الأصحاب الإجماع على طهارته والكلام في حله وحرمته كالكلام في دم السمك.

الثالث لحم الخنزير قيل خص اللحم وإن كان كل أجزائه محرما لأنه هو المقصود بالأكل وغيره تابع ولشدة حرص الكفرة ومزيد اعتقادهم بحسنه وبركته فخصه ردا عليهم.

الرابع ما أهل به لغير الله أي ما رفع به الصوت عند ذبحه لغير الله كالصنم والمسيح وغيرهما والإهلال أصله رؤية الهلال يقال أهل الهلال وأهللته لكن لما جرت العادة برفع الصوت بالتكبير إذا رئي سمي ذلك إهلالا ثم قيل لرفع الصوت وإن كان لغيره وقال في موضع آخر « وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ » قيل فهذا مطلق والأول مقيد فيحمل الثاني على الأول أو بينهما عموم وخصوص من وجه فجمع بينهما بمقتضى الروايات المعتبرة وسيأتي أحكام التسمية إن شاء الله.

« فَمَنِ اضْطُرَّ » أي إلى أكل هذه الأشياء قال الطبرسي رحمه‌الله ضرورة مجاعة عن أكثر المفسرين وقيل ضرورة إكراه عن مجاهد وتقديره فمن خاف على النفس من الجوع ولا يجد مأكولا يسد به الرمق وقوله « غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ » فيه ثلاثة أقوال :

الصفحة 103 من 335